324

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تُسَنُّ له الطَّهارَةُ، وليس الأمْرُ كذلك، وإنَّما الرَّوايتان في التَّجْديدِ، وأمَّا ما تُسَنُّ له الطَّهارَةُ؛ ففيه وجَهْان مُخَرَّجان على الرِّوايتَين في التَّجْديدِ، صرَّحَ بذلك المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، وكذلك غيرُه مِن الأصحابِ. انتهى، وقال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: في الكلِّ رِوايتان. وقيل: وَجْهان. قلتُ: وممَّنْ ذكرَ الرِّوايتَين، فيما إذا نَوَى ما تُسَنُّ له الطَّهارَةُ؛ في (١) «المُذْهَب»، و«الكافِي»، و«المُحَرَّرِ»، و«الحاويَين»، و«الفائِقِ»، و«الشَّرْحِ»، و«الفُروعِ»، وغيرُهم. وممَّن ذكرَ الوَجْهَين؛ القاضي في «الجامِعِ»، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، و«المُغْنِي»، و«التَّلْخِيصِ»، و«البُلْغَةِ»، و«الرِّعايتَين»، و«ابنُ تَميمٍ»، و«ابنُ عُبَيدان»، وغيرهم.
فائدتان؛ إحْدَاهما، لو نوَى رفْعَ الحدَثِ وإزالهَ النَّجاسَةِ، أو التَّبَرُّدَ، أو تعْليمَ غيرِه، ارْتَفَعَ حَدَثُه، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ: إذا نَوَى النَّجاسَةَ مع الحدَثِ، لم يُجْزِه. وتقدَّم ذلك. الثَّانية، الصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يُسَنُّ تجْديدُ الوضوءِ لكلِّ صلاةٍ. وعنه، لا يُسَنُّ، كما لو لم يُصَلِّ بينهما. قاله في «الفُروعِ». ويتَوَجَّه احْتِمالٌ، كما لو لم يفْعَلْ ما يُسْتَحَبُّ له الوضوءُ، وكَتَيَمُّم وكغُسْلٍ، خِلافًا للشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، في «شَرْحِ العُمْدَةِ» في الغُسْلِ. وحُكِي عنه، يُكْرَهُ الوُضوءُ. وقيل: لا يُداومُ عليه.

(١) في: «صاحب».

1 / 314