212

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى في الدُّخُولِ، وَالْيُمْنَى في الْخُرُوجِ، وَلَا يَرْفَع ثوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرْضِ،
ــ
وجزَم بعضُهم بتَحْريمِه كمُصْحَفٍ. وفي نُسَخٍ: لمُصْحَفٍ .. قلتُ: أمَّا دخولُ الخلاءِ بمُصْحَفٍ مِن غيرِ حاجةٍ فلا شَكَّ في تَحريمِه قَطْعًا، ولا يَتَوقَّفُ في هذا عاقِلٌ.
تنبيه: حيثُ دخَلَ الخلاءَ بخاتَم فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى، جعلَ فَصَّه في باطِنِ كَفِّه، وإنْ كان في يَسارِه أدارَه إلى يَمينه؛ لأجْلِ الاسْتِنْجاءِ.
فائدة: لا بأْسَ بحَمْلِ الدَّراهمِ، ونحوها فيه. نصَّ عليهما، وجزَمَ به في «الفُروع»، وغيرِه. قال في «الفُروع»: ويَتَوَجَّهُ في حَمْلِ الحِرْزِ مِثْلَ حَمْلِ الدَّراهمِ. قال النَّاظِمُ: بل أوْلَى بالرُّخْصَةِ مِن حَمْلِها. قلتُ: وظاهِرُ كلامِ المُصنِّفِ هنا، وكثيرٍ مِن الأصحابِ، أنَّ حَمْلَ الدَّراهمِ في الخَلاء كغيرِها في الكراهَةِ وعدَمِها. ثم رأيتُ ابنَ رجَبٍ ذكَرَ في كتابِ «الخواتِمِ»، أَنَّ أحمدَ نصَّ على كراهة ذلك، في رِواية إسْحاقَ بنِ هانئ (١)، فقال في الدِّرْهَمِ، إذا كان فيه اسْمُ الله، أو مَكتوبًا عليه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾: يُكرهُ أنْ يُدْخِلَ اسْمَ اللهِ الخَلاءَ. انتهى.
قوله: ولا يرْفع ثَوْبهُ حتى يَدْنُوَ من الأرض. إذا لم تَكُنْ حاجَةٌ يَحْتَمِلُ

(١) إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، النيسابوري، أبو يعقوب، روى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وكان ذا دين وورع، ولد سنة ثمان عشرة ومائتين، وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين. طبقات الحنابلة ١/ ١٠٨.

1 / 190