708

Al-Iktifa’ by Ma Ghannatunhu Min Maghazi Rasool Allah ﷺ wa-Thalathatu Khulafa

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

ولم يرقبوا إلا لآل محمد ... ولم يذكروا أن القيامة موعد
وأن عليهم فى الكتاب مودة ... لقرباه لا ينحاش عنها موحد
فيا سرع ما ارتدوا وصدوا عن الهدى ... ومالوا عن البيت الذى بهم هدوا
فحل عن برد الفرات عطاشهم ... وروى منهم ذابل ومهند
فيا أوجها شاهت وناهت عن الهدى ... أهذا التحفى منكم والتردد
وترتم رسول الله فى ذبح سبطه ... وبؤتم بنار حرها ليس يبرد
فما لكم عند الشفيع شفاعة ... ولا لكم فى كوثر الحوض مورد
لعمرى لقد غادرتم كل مؤمن ... على مضض برح يقوم ويقعد
ونغصتم المحيى وأرضيتم العدى ... فأنتم لغير الله جند وأعبد
فيا كبدى إن أنت لم تتصدعى ... فأنت من الصفوان أقسى وأجلد
ويا عبرتى إن لم تفيضى عليهم ... فنفسى أسخى بالحياة وأجود
أتنتهب الأيام أفلاذ أحمد ... وأفلاذ من عاداهم تتودد
ويضحى ويظمى أحمد وبناته ... وبنت زياد وردها لا يصرد
أفى دينه فى أمنه فى بلاده ... تضيق عليهم فسحة تتورد
وما الدين إلا دين جدهم الذى ... به أصدروا فى العالمين وأوردوا
ينام النصارى واليهود بأمنهم ... ونومهم بالخوف نوم مشرد
وما هى إلا ردة جاهلية ... وحقد قديم بالحديث يؤكد
ألهفى على سبطى هدى ونبوة ... جرى لها يوم من الشر أنكد
شهيدين متبوعين من كل مؤمن ... بكل صلاة برة تتعهد
فهذا أذابت سورة السم كبده ... وهذا أبادته قسى تكبد
فما عذر أهل الأرض والقسط قائم ... وكلهم فى موقف الفصل شهد
أيفعل هذا بابن بنت نبيكم ... وليس لكم فى النصر يوم ولا غد
أبى الله إلا أن فى النفس حسرة ... بغصتها أضحى وأمسى وأرقد
إلى أن يقيد الله من كل واتر ... على أن كفؤا مقنعا ليس يوجد
وأى دم يوفى دم ابن محمد ... حسين وأمسى وهو سبط موحد
فيا خاتم الأسباط إن تحيتى ... تؤمك من أرض بعيد وتقصد
مثقلة بالدمع شوقا ولوعة ... على زفرة من حرها أتأود
ويا أسوة للمؤمنين كريمة ... يلين عليها الحادق المتشدد
فمن ينكر البلوى وأنت بكربلا ... لذى البث والشكوى إمام مقلد

2 / 79