700

Al-Iktifa’ by Ma Ghannatunhu Min Maghazi Rasool Allah ﷺ wa-Thalathatu Khulafa

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

إلا بما ملك به أولنا، وهى النبوة، فميراثها منها فى كلام غير هذا حسن أبلى به عذرا، وبالغ لقومه نصحا.
وقال:
لعمرى لئن كان النبى محمد ... ﵇ الله أودى به القدر
لقد كسفت شمس النهار لفقده ... وبكت عليه الأرض وانكسف القمر
وبكته آفاق السماء وما لها ... وللأرض شجو غير ذاك ولا عبر
ولو قيل تفدون النبى محمدا ... لقلنا نعم بالنفس والسمع والبصر
وقل له منا الفداء وهذه ... وإن بذلت لا يسترد بها بشر
فإن يك وافاه الحمام فدينه ... على كل دين خالف الحق قد ظهر
ونحن بحمد الله هامة مذحج ... بنو الحارث الخير الذين هم الغرر
بنجران نعطى من سعى صدقاتنا ... موفرة ما فى الخدود لها صعر
ونحن على دين النبى نرى الذى ... نهانا حراما منه والأمر ما أمر
أحاذر إن لم يدفع الله جولة ... مجدعة يبيض من هولها الشعر
يحين فيها الله من خف حلمه ... ويسعد فيها ذو الأناة بما صبر
نطيع قريشا ما أطاعوا فإن عصوا ... أبينا ولم نشر السلامة بالغرر
وكان لهذا الأمر منهم ثلاثة ... على أو الصديق أو ثالث عمر
فلم يخطئوا إذا سددوها لبعضهم ... هم ما هم كل لإرعاده مطر
وأمثال هذه المقالات نثرا ونظما لرجال من سادات العرب وأشراف القبائل بعد وفاة رسول الله ﷺ كثير، قاموا بها فى قومهم يحذرونهم من الفتنة، ويحرضونهم على التمسك بالطاعة لمن قام بالأمر.
وقد ذكر المؤلفون فى الردة كثيرا منها، وهى بذلك الباب أخص، وإنما تخيرت هنا منا ما يتعلق نظمه بباب الرثاء، ويبعث فى حق المصطفى على التفجع والبكاء، حشدا على الداهية الدهياء، واستعانة على الحادثة النكراء، وعظيم المصيبة بوفاة من حق فى حقه بكاء الأرض والسماء، وقل لفقده أن تسح المدامع عوض الدموع بالدماء:
هو الرزء الذى ابتدأ الرزايا ... وقال لأعين الثقلين جودى
وقال حسان بن ثابت الأنصارى «١» يبكى رسول الله ﷺ:

(١) انظر: السيرة (٤/ ٢٩٢) .

2 / 71

Al-Iktifa’ by Ma Ghannatunhu Min Maghazi Rasool Allah ﷺ wa-Thalathatu Khulafa | Usul