601

Al-Iktifa’ by Ma Ghannatunhu Min Maghazi Rasool Allah ﷺ wa-Thalathatu Khulafa

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء

Tifaftire

محمد عبد القادر عطا

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقد كان قيس بن مكشوح لما بلغه خروج عمرو أوعده وتحطم عليه، وقال: خالفنى وترك رأيى. فقال عمرو فى ذلك من أبيات:
أمرتك يوم ذى صنعاء ... أمرا باديا رشده
أمرتك باتقاء الل ... هـ والمعروف تتعده
فكنت كذى الحمير غره ... مما به وتده
تمنانى على فرس ... عليه جالس أسده*
فلو لاقيتنى للقي ... ت ليثا فوقه لبده
وطلب فروة بن مسيك قيس بن مكشوح كل الطلب، حتى هرب من بلاده، وكان مصمما فى طلب من خالفه، فكان عمرو يقول لقيس: قد خبرتك يا قيس أنك تكون ذنبا تابعا لفروة بن مسيك.
وفد بنى ثعلبة
وقدم على رسول الله ﷺ وفد بنى ثعلبة سنة ثمان مرجعه من الجعرانة.
ذكر الواقدى عن رجل منهم قال: لما قدم رسول الله ﷺ من الجعرانة قدمنا عليه وافدين مقرين بالإسلام، ونحن أربعة نفر، فنزلنا دار رملة بنت الحارث، فجاءنا بلال، فنظر إلينا، فقال: أمعكم غيركم؟ قلنا: لا، فانصرف عنا، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتى بجفنة من ثريد بلبن وسمن، فأكلنا حتى نهلنا، ثم رحنا إلى الظهر، فإذا رسول الله ﷺ قد خرج من بيته ورأسه يقطر ماء، فرمى ببصره إلينا، فأسرعنا إليه، وبلال يقيم الصلاة.
فسلمنا عليه، وقلنا: يا رسول الله، إنا رسل من خلفنا من قومنا، مقرين بالإسلام، وهم فى مواشيهم، وما لا يصلحه إلا هم، وقد قيل لنا يا رسول الله: لا إسلام لمن لا هجرة له، فقال رسول الله ﷺ: «حيثما كنتم، واتقيتم الله فلا يضركم حيث كنتم» .
وفرغ بلال من الآذان، ورسول الله ﷺ يكلمنا، ثم تقدم فصلى بنا الظهر، لم تصل وراء أحد قط أتم صلاة ولا أوجز منه، ثم انصرف إلى بيته، فدخل، فلم يلبث أن خرج إلينا، فقيل لنا: صلى فى بيته ركعتين، فدعا بنا، فقال: «أين أهلكم؟» فقلنا: قريبا يا رسول

(*) ذكر فى السيرة بعد هذا البيت بيت لم يذكره هنا، وهو:
علىّ مفاضة كالنه ... ى أخلص ماءه جدده
انظر: السيرة (٤/ ٢٠٨) .

1 / 599