421

Al-Ikhtiyarat Al-Fiqhiyyah Li-Shaykh Al-Islam Ibn Taymiyyah Lada Talamidhihi

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

قال أبو الوليد: ووجه هذا: أن به يتوصل إلى معرفة مصالح البائعين والمشترين، ويجعل للباعة في ذلك من الربح ما يقوم بهم، ولا يكون فيه إجحاف بالناس، وإذا سعر عليهم من غير رضا بما لا ربح لهم فيه= أدى ذلك إلى فساد الأسعار، وإخفاء الأقوات، وإتلاف أموال الناس.
قال شيخنا: فهذا الذي تنازعوا فيه، وأما إذا امتنع الناس من بيع ما يجب عليهم بيعه فهنا يؤمرون بالواجب، ويعاقبون على تركه، وكذلك كل من وجب عليه أن يبيع بثمن المثل فامتنع.
ومن احتج على منع التسعير مطلقا بقول النبي ﷺ: «إن الله هو المسعر القابض الباسط، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال» = قيل له: هذه قضية معينة وليست لفظا عاما، وليس فيها أن أحدا امتنع من بيع ما الناس يحتاجون إليه، ومعلوم أن الشيء إذا قل رغب الناس في المزايدة فيه، فإذا بذله صاحبه ــ كما جرت به العادة ــ ولكن الناس تزايدوا فيه، فهنا لا يسعر عليهم) [الطرق الحكمية ٢٠٠] (^١).
- وقال ابن مفلح: (وأوجب شيخنا إلزامَهم المعاوضة بثمن المثل» ش» وأنه لا نزاع فيه، لأنها مصلحة عامة لحقِّ الله، فهي أولى من تكميل الحريّة.
قال: ولهذا حرم «هـ» وأصحابه من يقسم بالأجر الشركة، لئلا يغلوا على الناس، فمنع (^٢) البائعين والمشترين المتواطئين أولى، وأنه أولى من تلقي الركبان، وحرم غيره «م ر» وألزم بصنعة الفلاحة للجند، وكذا بقية الصناعة، وأن

(^١) «الفتاوى» (٢٨/ ٩٥).
(^٢) في ط ٢: (فمع)، والمثبت من ط ١.

1 / 430

Al-Ikhtiyarat Al-Fiqhiyyah Li-Shaykh Al-Islam Ibn Taymiyyah Lada Talamidhihi | Usul