ولهذا استشكل الصحابة ﵃ تحريم بيع الشحم، مع ما لهم فيه من المنفعة، فأخبرهم النبي ﷺ أنه حرام، وإن كان فيه ما ذكروا من المنفعة، وهذا الموضع اختلف الناس فيه، لاختلافهم في فهم مراده ﷺ، وهو: أن قوله: «لا، هو حرام» هل هو عائد إلى البيع، أو عائد إلى الأفعال التي سألوا عنها؟
فقال شيخنا: هو راجع إلى البيع، فإنه ﷺ لما أخبرهم: أن الله حرم بيع الميتة، قالوا: إن في شحومها من المنافع كذا وكذا ــ يعنون: فهل ذلك مسوغ لبيعها؟ ــ فقال: «لا، هو حرام») [زاد المعاد ٥/ ٧٤٩] (^١).
وانظر: ما تقدم برقم (١٧).
٥٦٥ - بيع الطير لقصد صوته:
- قال ابن مفلح: (ويجوز بيع طير لقصد صوته، قاله جماعة، وعند شيخنا: إن جاز حبسه) [الفروع ٤/ ٩ (٦/ ١٢٩)] (^٢).
٥٦٦ - ضابط الوصف المعتبر:
- قال ابن مفلح: (قوله (^٣): «أو بصفة تكفي في السلم».
تارة يصفه بقوله، وهذا هو المعروف، وتارة يقول: هو مثل هذا، فيجعل له مثالًا يرد إليه فإن هذا كما لو وصف وأولى، قاله الشيخ تقي
(^١) انظر: «الفتاوى» (٢٤/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(^٢) «الاختيارات» للبعلي (١٧٩).
(^٣) أي: المجد ابن تيمية.