365

Al-Ikhtiyarat Al-Fiqhiyyah Li-Shaykh Al-Islam Ibn Taymiyyah Lada Talamidhihi

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

فقد عرف أن الصحابة والتابعين المقيمين بالمدينة لم يكونوا يفعلونه إذا دخلوا المسجد وخرجوا منه ... إلى أن قال (^١): ولهذا كان أكثر السلف لا يفرقون بين الغرباء وأهل المدينة، ولا بين حال السفر وغيره، فإن استحباب هذا لهؤلاء، وكراهته لهؤلاء= حكم شرعي يفتقر إلى دليل شرعي، ولا يمكن أحدًا أن ينقل عن النبي ﷺ أنه شرع لأهل المدينة الإتيان عند الوداع للقبر، وشرع لهم ولغيرهم ذلك عند القدوم من سفر، وشرع للغرباء تكرير ذلك كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه، ولم يشرع ذلك لأهل المدينة.
فمثل هذه الشريعة ليس منقولًا عن النبي ﷺ، ولا عن خلفائه، ولا هو معروف من عمل الصحابة، وإنما نقل عن ابن عمر السلام عند القدوم من السفر، وليس هذا من عمل الخلفاء وأكابر الصحابة، كما كان ابن عمر يتحرى الصلاة والنزول والمرور حيث حل ونزل وعبر في السفر، وجمهور الصحابة لم يكونوا يصنعون ذلك، بل أبوه عمر كان ينهى عن مثل ذلك، والله أعلم) [الصارم المنكي ٣٢٨ - ٣٢٩].
٥٤٢ - تكرار العمرة مع الموالاة:
- قال ابن مفلح: (ولا يكره الاعتمار في السنة أكثر من مرة «م»، ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف، اختاره الشيخ وغيره، قال أحمد: إن شاء كل شهر. وقال: لا بدَّ يحلق أو يقصِّر، وفي عشرة أيام يمكن. واستحبّه جماعة (^٢)، ومن كره أطلق، ويتوجه أن مراده: إذا عوض بالطواف، وإلا لم

(^١) أي: ابن تيمية.
(^٢) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: الإكثار من الاعتمار) ا. هـ.

1 / 373