354

Al-Ikhtiyarat Al-Fiqhiyyah Li-Shaykh Al-Islam Ibn Taymiyyah Lada Talamidhihi

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

قال: واتفقوا أنه لا يقبِّله ولا يتمسح به، فإنه من الشرك.
وقال: والشرك لا يغفره الله، ولو كان أصغر) [الفروع ٣/ ٥٢٤ (٦/ ٦٦)] (^١).
٥٣٩ - النهي عن اتخاذ قبر النبي ﷺ عيدا:
- قال ابن القيم ﵀ تعالى ــ بعد أن ذكر جملة من الأحاديث التي فيها النهي عن اتخاذ قبر النبي ﷺ عيدا ــ: (قال شيخ الإسلام ــ قدّس الله روحه ــ: ووجه الدلالة (^٢) أن قبر رسول الله ﷺ أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فقبر غيره أولى بالنهي، كائنا من كان.
ثم إنه قرن ذلك بقوله: «ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا» أي: لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري النافلة في البيوت، ونهى عن تحري العبادة عند القبور، وهذا ضد ما عليه المشركون من النصارى وأشباههم.
ثم إنه عقّب النهي عن اتخاذه عيدًا بقوله: «وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا ...
وهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين ﵄ نهى ذلك الرجل أن يتحرى الدعاء عند قبره ﷺ، واستدل بالحديث، وهو الذي رواه وسمعه من أبيه الحسين عن جده علي ﵁، وهو أعلم بمعناه من هؤلاء

(^١) «الاختيارات» للبعلي (١٧٦)، وانظر: «الفتاوى» (٢٦/ ١٢١، ١٣٣، ٢٥٠)، و«مختصر الفتاوى» (٢٩٨).
(^٢) أي على المنع من اتخاذ القبور مساجد.

1 / 362