333

Al-Ikhtiyarat Al-Fiqhiyyah Li-Shaykh Al-Islam Ibn Taymiyyah Lada Talamidhihi

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

والمراد بالتمتع عندهم: القران.
وفي «الصحيحين» عن مطرف قال: قال عمران بن حصين: إن رسول الله ﷺ جمع بين حج وعمرة، ثم إنه لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرّمه. وفي رواية عنه: تمتّع رسول الله ﷺ، وتمتّعنا معه.
فهذا عمران ــ وهو من أجل السابقين الأولين ــ أخبر أنه تمتع، وأنه جمع بين الحج والعمرة، والقارن عند الصحابة متمتع، ولهذا أوجبوا عليه الهدي، ودخل في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وذكر (^١) حديث عمر عن النبي ﷺ: «أتاني آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة».
قال: فهؤلاء الخلفاء الراشدون ــ عمر، وعثمان، وعلي ــ وعمران بن حصين، روي عنهم بأصح الأسانيد: أن رسول الله ﷺ قرن بين العمرة والحج، وكانوا يسمون ذلك تمتعا، وهذا أنس يذكر: أنه سمع النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا.
وما ذكره بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر: أنه لبّى بالحج وحده، فجوابه: أن الثقات الذين هم أثبت في ابن عمر من بكر ــ مثل سالم ابنه ونافع ــ رووا عنه أنه قال: تمتع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج. وهؤلاء أثبت في ابن عمر من بكر، فتغليط بكر عن ابن عمر أولى من تغليط سالم ونافع عنه، وأولى من تغليطه هو على النبي ﷺ .

(^١) أي شيخ الإسلام ابن تيمية.

1 / 341