256

Al-Ikhtiyarat Al-Fiqhiyyah Li-Shaykh Al-Islam Ibn Taymiyyah Lada Talamidhihi

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

ليس معروفًا في السلف ــ والصدقة أولى منه، لاسيما على من ينتفع به على (^١) مصلحة عامة، كالقراء ونحوهم ــ فإنه قد كرهه طوائف من العلماء من غير وجه، وقرب دفنه منهي عنه، وعدّه السلف من النياحة ... وذكر خبر جرير السابق (^٢)، وهذا في المحتسب، فكيف من يقرأ بالكراء؟!
واكتراء من يقرأ ويهديه للميت بدعة، لم يفعلها السلف، ولا استحبها الأئمة، والفقهاء تنازعوا في جواز الاكتراء على تعليمه، فأما اكتراء من يقرأ ويهديه فما علمت أحدًا ذكره، ولا ثواب له، فلا شيء للميت، قاله العلماء.
قال: ولا تنفذ وصيته بذلك، والوقف على القراء والعلماء أفضل من الوقف عليه، اتفاقًا، وللواقف كأجر العامل، وهو داخل في قوله ﵇ «من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا». لأن ذلك سعيٌّ في سنته.
وقال أيضًا: الوقف على الترب بدعة.
وقال أيضًا: فيها مصلحة الحضِّ على بقاء حفظه وتلاوته، وفيها مفاسد: من القراءة لغير الله، واشتغاله به عن القراءة المشروعة، والتأكل به، فمتى أمكن تحصيل هذه المصلحة بدونه: فالواجب المنع منه وإبطاله.
وشرط إهداء القراءة ينبني على إهداء ثواب العبادة البدنية، فمن لم

(^١) في ط ١: (في)، والمثبت من ط ٢.
(^٢) يشير إلى قول جرير: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعتهم الطعام للناس من النياحة.

1 / 262