598

Al-Ihkam Sharh Usul al-Ahkam

الإحكام شرح أصول الأحكام

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ

يقول غير ذلك مما جاء عن النبي ﷺ (رواه أبو داود) وصححه البزار والحاكم وتقدم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ وقال تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ وقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وقال ابن المنذر وغيره جمهور أهل العلم قالوا بمشروعية الوقوف على قبره والاستغفار له.
وقال الترمذي الوقوف على القبر والسؤال للميت مدد للميت بعد الصلاة عليه. لأن الصلاة بجماعة المسلمين كالعسكر له قد اجتمعوا بباب الملك يشفعون له والوقوف على القبر وسؤال التثبيت مدد للعسكر وهو ثمرة دعاء العسكر في الصلاة عليه وتلك ساعة شغل الميت لأنه استقبله هول المطلع وسؤال الفتانين كما هو مستفيض عن النبي ﷺ ومجمع عليه.
وقد أجلسته لتسأله فيستحب الوقوف عليه والدعاء له بالتثبيت فهو في قبره كالغريق ينتظر دعوة تلحقه من قريب أو صديق.
(وعن جابر أن النبي ﷺ رُفِعَ قبره) أي رفعه الصحابة ﵃ (عن الأرض قدر شبر رواه الشافعي) محمد بن إدريس القرشي الشافعي الإمام الشهير المتوفى سنة أربع ومائتين. ورواه ابن حبان في صحيحه وأبو بكر الساجي وغيرهم.
ولأبي داود وغيره بإسناد صحيح عن القاسم. قلت
لعائشة اشكفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه رضي الله

2 / 86