(وعن أبي عمير) بن أنس بن مالك الأنصاري يقال اسمه عبد الله وهو من صغار التابعين روى عن جماعة من الصحابة وعمر بعد أبيه (عن عمومة له) من الصحابة من الأنصار (أن ركبًا جاؤوا) يعني إلى النبي ﷺ قال أبو عمير غم علينا هلال شوال فأصبحنا صيامً فجاء ركب في آخر النهار (فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس) وفي رواية للطحاوي أنهم شهدوا بعد الزوال.
(فأمرهم النبي ﷺ أن يفطروا) وفي رواية "فأمر الناس أن يفطروا" من يومهم الذي جاء الركب فيه وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم" رواه الخمسة إلا الترمذي) وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن راهويه وابن حزم والخطابي والنووي والحافظ وغيرهم فدل على أن وقت صلاة العيد ينتهي إلى الزوال إذ لو كانت تؤدى بعد الزوال لما أخرها إلى الغد.
ولأن العيد شرع له الاجتماع العام وله وظائف دينية ودنيوية وآخر النهار مظنة الضيق عن ذلك غالبًا وقال تعالى: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ ودل أيضًا على أنها تصلى في اليوم الثاني حيث انكشف العيد بعد خروج وقت الصلاة أداء والجمهور قضاء. وذهب مالك إلى أنها لا تقضى مطلقًا وسنة رسول الله ﷺ أحق بالاتباع قال الخطابي حديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب وكالفرائض وفيه أن