447

Al-Ihkam Sharh Usul al-Ahkam

الإحكام شرح أصول الأحكام

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ

والإتيان بأما بعد رواها نحو من ثلاثين صحابيًّا. وكان يلازمها في جميع خطبة بعد حمد الله والثناء والتشهد (فإن خير الحديث) أي ما يتحدث به (كتاب الله) فيه الهدى والنور (وخير الهدى) بفتح الهاء أي أحسن الطريق (هدي محمد ﷺ) أي طريقه وعلى رواية الضم معناه الدلالة والإرشاد وهو الذي يضاف إلى الرسل وإلى القرآن.
(وشر الأمور) واحدها أمر أي وشر الشؤون أو الأشياء (محدثاتها) والمحدثات ما لم يكن ثابتًا بشرع من الله ولا من رسوله وذلك هو البدعة (وكل بدعة ضلالة) والبدعة لغة ما عمل على غير مثال سابق والمراد هنا ما عمل من دون أن يسبق له شرعية من كتاب ولا سنة وهذا كقوله: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" فكل بدعة ليست مما أمر الله به ورسوله صغيرة كانت أو كبيرة فهي ضلالة باتفاق أهل العلم بالشرع المطهر وفي رواية "من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له"، وجاء عنه ﷺ خطب متنوعة يعلم الناس قواعد الإسلام وشرائعة ويأمرهم وينهاهم ويحثهم على الطاعة وينهاهم عن المعاصي.
وذكر ابن القيم وغيره أن خطبه ﷺ إنما كانت تقريرًا لأصول الإيمان من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه وذكر الجنة والنار وما أعد الله لأوليائه وأهل طاعته. وما أعد لأعدائه وأهل معصيته ودعوة إلى الله وتذكيرًا بآلائه التي تحببه

1 / 450