440

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

الأَصَحّ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ كَانَ الْفَوَاتُ بِعُذْرٍ كَالنَّوْمِ وَالنِّسْيَانِ وَالضَّلَالِ عَنِ الطَّرِيقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ كَانَ بِلا عُذْرٍ لَكِنْ يَخْتَلِفَانِ فِي الْإِثْمِ فَلَا إِثْمَ عَلَى الْمَعْذُورِ وَيَأْثَمُ غَيْرُهُ وَالله أَعْلَمُ

(فَصْلٌ) وَأَمَّا ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ فَمَنْ حَلَقَ الشَّعْرَ أَوْ قَلَمَ الأَظْفَارَ(٣٥) أَوْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ أَوْ دَهَنَ الرَّأْسَ أَوِ اللِّحْيَةَ أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ

أَيُّوبُ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْحَجَّ قَابِلًا فَاحْجُجْ وَاهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ).

(٣٣) إِنَّمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ فِي فَوَاتٍ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ حَصْرٍ، فَإِنْ نَشَأَ عَنْهُ حَصْرٌ فَسَلَكَ طَرِيقًا آخَرَ أَطْوَلَ مِنَ الأَوَّلِ فَفَاتَهُ الْحَجُّ وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ نَسَكُهُ نَفْلًا لأَنَّهُ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ، أَمَّا لَوْ سَلَكَ طَرِيقًا آخَرَ قَصْدًا لِلأَوَّلِ أَوْ أَقْرَبَ مِنْهُ أَوْ صَابِرَ إِحْرَامَهُ غَيْرَ مُتَوَقِّعٍ زَوَالَ فَنَاءَ الْوُقُوفِ فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ وَالله أَعْلَمُ.

(٣٤) أَيْ فِيمَا ذَكَرَهُ هُوَ مُقْتَضَى مَصْرِحِ عِبَارَةِ الصِّنْفِ هَذِهِ، وَصَرَّحَ فِيهِ الْمُهَاجِرُ، وَتَدُلُّ لَهُ فَتْوَى الْخَلِيفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَالَ إِلَيْهِ السُّبْكِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَجَرَى فِي الْحَاشِيَةِ كَالْخَطِيبِ عَلَى مَا فِي الرُّومَةِ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ يَبْقَى مَا كَانَ مِنْ تَوْسِيعٍ وَتَضْيِيقٍ عَلَيْهِ وَفَرْقٍ بَيْنَ أَنَّا وَجَبَ النُّفُورُ فِي الْمُطْلَقِ لأَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ تَضْيِيقًا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْفَرْضِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ قَبْلَ شُرُوعِهِ فَلَمْ يَغْتَرَّ الشُّرُوعُ حُكْمَهُ فَبَقِيَ عَلَى حَالِهِ أَهـ. ابْنُ الْجُمَلِ اهـ تَعْلِيقُ

(٣٥) شَرَحَ الصِّنْفَ رَحِمَهُ اللهُ ذِكْرَ الأَشْيَاءَ الَّتِي يَجِبُ فِي فِعْلِ وَاحِدٍ مِنْهَا دَمُ التَّخْيِيرِ وَالتَّقْدِيرِ. وَمَعْنَى التَّخْيِيرِ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَذَا الدَّمُ خُيِّرَ بَيْنَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ ذَبْحِ شَاةٍ أَوِ التَّصَدُّقِ بِثَلاثَةِ أَصْوَاعٍ مِنْ طَعَامٍ مِنْ جِنْسِ الْفِطْرَةِ لِسِتَّةِ مَسَاكِينٍ أَوْ فِقَرَاءِ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ صَاعٍ أَوْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَعْنَى التَّقْدِيرِ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى شَيْءٍ فَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذِهِ الأَشْيَاءُ هِيَ الاِسْتِمَاعَاتُ وَهِيَ خِيَانَةٌ فِي ذَكَرَ الصِّنْفِ مَا سَبَقَ وَيَزْدَادُ عَلَيْهَا الْوَطْءُ بَيْنَ التَّحْلِيلِ وَالْجِمَاعِ بَعْدَ الْوَطْءِ الْمُفْسِدِ، وَلَوْ قَبْلَ التَّحْلِيلَيْنِ، وَتَكْرِيرُ الْفِدْيَةِ بِتَكْرِيرِ الْوَطْءِ فَيُكَمِّلُ الْفِدْيَةَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِإِزَالَةِ ثَلاثِ شَعَرَاتٍ أَوْ أَظْفَارٍ فَأَكْثَرَ أَوْ جُزْءٍ

440