405

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

قَالَ الْكَلْبِىُّ وَكَانَتْ أَوَّلَ دَارٍ بُنِيَتْ بِمَكَّةً ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فَبَنَوُا الدُّورَ وَكُلَّمَا قَرُبُوا مِنَ الإِسْلَامِ ازْدَادُوا قُوَّةً وَكَثْرَةَ عَدَدٍ حَتَّى دَانَتْ لَهُمُ الْعَرَبُ

(الثَّانِيةُ وَالثَّلاثُون)يُكْرَهُ حَمْلُ السَّلَاحِ بِمَكَّةَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابر رَضى الله عَنْهُ أنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ أَنْ يُحْمَلَ السّلاحُ بِمَكَّةَ

(الثَّالِثَةُ وَالثَّلاثُون) قَالَ أَصْحَابُنَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ أَنْ تُحَجّ الْكَعْبَةُ كُلَّ سَنَةٍ فَلَا تُعَطَّلُ (١١٥) وَلَا يُشْتَرَطُ لِعَدَدِ الْمُحَصّلِينَ لِهذَا الْفَرْضِ قَدْرٌ مَخْصُوصٌ بَلِ الْغَرَضْ أنْ يُوجَدَ حَجُّهَا فِى الْجُمْلَةِ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً

(الرَّابِعةُ والثّلَاثُونَ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ جَمِيعاً فِي الْكَعْبَةِ وَأَنَّ النَّافِلَةَ فِى الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْهَا خَارِجَهُ وَكَذَا الْفَرِيضَةُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ وَإِنْ كَانَتْ جَمَاعَةٌ فَخَارِجَهُ وَإِذَا صَلُّوا جَمَاعَةً دَاخِلَهُ فَلَهُمْ فِى الْمَوْقِفِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا (١١٦) أَمَّا إِذَا صَلُّوا جَمَاعَةً خَارِجَ الْبَيْتِ وَوَقَفَ الإِمَامُ عِنْدَ الْمِقَامِ أوْ غَيْرِهِ وَوَقَفَ المَأْمُومُونَ خَلْفَهُ مُسْتَدِيرِينَ فَصَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ مِنَ الإِمَامِ نُظِرَ إنْ كَانَ أَقْرَبَ وَهُوَ فِى جِهَةِ الإِمَامِ بَأَنْ يَقِفَ قُدَّامَهُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاةُ المَأْمُومِ عَلَى الْأَصَحّ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ فِي جِهَةٍ أُخْرَى بِأَنْ اسْتَقْبَلَ الإِمَامُ الْجِدَارَ مِنْ جِهَةِ الْبَابِ واسْتَقْبَلَ الْمَأْمُومُ مِنْ جِهَةِ الْحَجَرِ أو غَيْرِهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ (١١٧) وَقَالَ أَبُو إسْحَاقَ الْمَرْوَزِىُّ مِنْ أَصْحَابِنَا

(١١٥) لأنّ الحج هو المقصود الأعظم من بنائها لما فيه من إحيائها وإحياء الأماكن المقدسة كعرفة ومزدلفة ومنى والحج زيارة بقاع مخصوصة بأفعال مخصوصة فى أشهر مخصوصة.

(١١٦) فى المسألة الثامنة من هذا الكتاب

(١١٧) ولو استقبل الامام ركناً لم يجز التقدم عليه فى كل من جهتيه لاستقباله لهما.

405