398

Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

السعودية

ﷺ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَقِيلَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَا قَوْمِ اغْفِلُوا بَابَ الْكَعْبَةِ حَتَّى لَا يَدْخُلَ إِلَيْهَا إِلَّا بِسُلَّمٍ فَإِنَّهُ لا يَدْخُلُهَا حِينَئِذٍ إِلَّا مَنْ أَرَدْتُمْ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ مِمَّنْ تَكْرَهُونَهُ رَمَيْتُم بِهِ وَسَقَطَ وَصَارَ نَكَالًا لِمَنْ رَآهُ فَفَعَلَتْ قُرَيْشٌ مَا قَالَ وَكَانَ سَبَبُ بِنَائِهَا أَنَّ الْكَعْبَةَ اسْتُهْدِمَتْ وَكَانَتْ فَوْقَ الْقَامَةِ وَأَرَادُوا تَعْلِيَتَهَا وَكَانَ سَبَبُ اسْتِهْدَامِهَا أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِمِجْمَرَةٍ تُجَمِّرُ الْكَعْبَةَ (١٠٠) فَسَقَطَتْ مِنْهَا شَرَارَةٌ فَتَعَلَّقَتْ بِكِسْوَةِ الْكَعْبَةِ فَاحْتَرَقَتْ وَكَانَ بَابُ الْكَعْبَةِ لَاصِقًا بِالْأَرْضِ فِي عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وَفِي عَهْدِ جُرْهُمٍ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنْ ﷺ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَرَفَعَتْ بَابَهُ وَجَعَلَتْ لَهَا سَقْفًا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ (١٠١) وَزَادَتْ فِي ارْتِفَاعِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَجَعَلَتْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَتَنَافَسُوا فِيمَنْ يَضَعُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مَوْضِعَهُ مِنَ الرُّكْنِ ثُمَّ رَضُوا بِأَنْ يَضَعَهُ النَّبِيُّ (١٠٢) وَثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ (١٠٣) قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالله أَعْلَمُ

(١٠٠) أى تبخرها بعود البخور ونحوه.

(١٠١) قد مرّ في كلام المصنف رحمه الله تعالى أنّ قصيا سقفها بخشب الدوم فالمراد لم يكن للكعبة سقف حين بنائهم هذا.

(١٠٢) سببه أنهم اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود فرضوا بأول داخل فكان هو عَ ◌ّ.

(١٠٣) قال المحشي رحمه الله تعالى: الحكمة في كونه سودته دون غيره من بناء الكعبة ما أشار إليه السهيلي رحمه الله من أنّ العهد الذي فيه الفطرة التي فطر الله الناس عليها من توحيده فكل مولود يولد على الفطرة وقلبه في غاية البياض لأنّ فيه ذلك العهد ثم سود بالذنوب فكذلك الحجر الذي فيه العهد المأخوذ عليه، فلما تناسبا أثرت فيه الخطايا كما أثرت في بني آدم ا هـ.

أقول قوله (العهد) أي الذي أخذه الله على بني آدم وهو قوله تعالى ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ سورة الأعراف آية (١٧١) ثم بعدما أخذه عليهم جعله في الحجر =

398