Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
الحسين في طريقه
Cali Hashimi Khatibالحسين في طريقه
صلوات الله عليهم. وكان الناس يقدمون على الحسين (عليه السلام) وينتفعون بما يسمع منه ، ويضبطون ما يروون عنه من الأحاديث والفتيا. وأما (فصاحته): فناهيك عن خطبته التي خطبها بالمدينة ، وخطبته الشهيرة التي خطبها بمكة قبيل خروجه منها ، وخطبته يوم عاشوراء ، وخطبته التي تعرب عن نفسه الكريمة وإبائه العظيم التي قال فيها : «ألا وإن الدعي ابن الدعي (1) قد ركز بين اثنتين ، بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ؛ يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام». قال ابن أبي الحديد يصف الحسين (عليه السلام): سيد أهل الإباء الذي علم الناس الحمية ، والموت تحت ظلال السمهرية اختيارا له على الدنية. أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) عرض عليه الأمان وأصحابه فأنف من الذل ، وخاف من ابن زياد أن يناله بنوع من الهوان ، مع أنه لا يقتله ، فاختار الموت على ذلك. قال : وسمعت النقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلوي البصري يقول : كأن أبيات أبي تمام في محمد بن حميد الطائي ما قيلت إلا في الحسين (عليه السلام):
وضيوف لفلاة قفرة
نزلوا فيها على غير قرى
Bogga 162