٥ - أمر الله -تعالى- من عبد العجل من بني إسرائيل أن يقتتلوا، ثم أمرهم برفع السيف عنهم (١).
وغير ذلك كثير.
النوع الثاني: تقوم الحجة به على من آمن بنبوة محمد ﷺ واعترف بها؛ ولكنه جعلها خاصة بالحرب دون غيرهم، فهؤلاء متى سلموا واعترفوا برسالته ﷺ وأنه صادق فيما بلغه عن الله- ﷿ من الكتاب والسنة وجب عليهم الإيمان والتصديق بكل ما ثبت عنه، وما جاء به من عموم الرسالة، والنسخ الثابت بالكتاب والسنة (٢) ومن هذا النوع ما يأتي:
١ - قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٠٦ - ١٠٧] (٣).
٢ - وقال تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣ - ٩٥] (٤).
(١) ابن كثير ١/ ١٥٢، ومناهل العرفان ٢/ ٨٧، وانظر ذلك من القرآن في سورة البقرة، الآية ٥٤.
(٢) انظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية ١/ ٣٧، ١/ ٣١ - ١٧٦، ودرء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٧.
(٣) سورة البقرة، الآيتان ١٠٦، ١٠٧.
(٤) سورة آل عمران، الآيات ٩٣ - ٩٥.