ثانيا: إحياء الأرض بعد موتها: إحياء الله الأرض بعد موتها برهان قاطع من أعظم الأدلة على البعث بعد الموت؛ لأنه برهان حسي يتجدد بين يدي الناس، ويشاهدون فيه آثار قدرة الله -تعالى- في الإحياء المتجدد؛ ولأن من أخرج النبات وجعل في الأرض من كل زوج بهيج فأحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الناس بعد موتهم (١) قال الله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٩] (٢) ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الروم: ٥٠] (٣) ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فصلت: ٣٩] (٤).
المسلك الثالث: الأدلة الشرعية:
رد الله -تعالى- شبه المنكرين للبعث، فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ - قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة: ١٠ - ١١]
(١) أضواء البيان ١/ ٩٠، ١١٦، ٣/ ٢٢٣، ٧/ ٣٣٦، وشرح أصول الإيمان لمحمد بن صالح العثيمين ص ٤٩.
(٢) سورة الروم، الآية ١٩.
(٣) سورة الروم، الآية ٥٠.
(٤) سورة فصلت، الآية ٣٩.