363

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Daabacaha

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وكل ذلك دال على أن الله وحده هو المعبود الذي لا تنبغي العبادة والذل والمحبة إلا له، وهذه أدلة عقلية لا تقبل ريبا ولا شكا على أن الله هو الحق، وأن ما يدعى من دونه هو الباطل (١) ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: ٦٢] (٢).
ثانيا: على وجه التفصيل: ومن ذلك قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ - وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ - وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٢ - ٣٤] (٣).
وقال ﷿ بعد أن ذكر نعما كثيرة: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ - وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ - أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ - وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١٤ - ١٨] (٤).

(١) انظر: تفسير البغوي ١/ ٥٩، ٣/ ٧٢، وابن كثير ٣/ ٤٥١، ٤/ ١٤٩، والشوكاني ١/ ٦٠، ٤/ ٤٢٠، والسعدي ١/ ٦٩، ٦/ ١٦١، ٧/ ٢١، وفي ظلال القرآن ١/ ٥٣، ٥/ ٢٧٩٢، وأضواء البيان للشنقيطي ٣/ ٢٢٥ - ٢٥٣.
(٢) سورة الحج، الآية ٦٢، وانظر: سورة لقمان، الآية ٣٠.
(٣) سورة إبراهيم، الآيات ٣٢ - ٣٤.
(٤) سورة النحل، الآيات ١٤ - ١٨، وانظر: الآيات ٣ - ١٢ من السورة نفسها.

2 / 389