Ihkam Fi Usul Ahkam
الإحكام في أصول الأحكام
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
(دمشق - بيروت)
Gobollada
•Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
كَيْفَ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى الْخُصُومِ فِيمَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ، فَمَا هُوَ الْجَوَابُ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ؟ هُوَ الْجَوَابُ لَنَا هَاهُنَا.
وَعَنِ الرَّابِعَةِ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُسَمَّ مُتَجَوِّزًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُ التَّسَمُّحُ فِي أَقْوَالِهِ بِالْقَبِيحِ، وَلِهَذَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْقَائِلِ: (فُلَانٌ مُتَجَوِّزٌ فِي مَقَالِهِ) . . . (١)، فَيُتَوَقَّفُ إِطْلَاقُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْإِطْلَاقِ الشَّرْعِيِّ وَلَمْ يَرِدْ.
وَعَنِ الْخَامِسَةِ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ فَبِمَعْنَى كَوْنِهِ صِدْقًا لَا بِمَعْنَى الْحَقِيقَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلْمَجَازِ.
[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى كَلِمَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ
اخْتَلَفُوا فِي اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى كَلِمَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ، فَأَثْبَتَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَنَفَاهُ الْبَاقُونَ. (٢) احْتَجَّ النَّافُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ فَنَفَى أَنْ يَكُونَ أَعْجَمِيًّا وَقَطَعَ اعْتِرَاضَهُمْ بِتَنَوُّعِهِ بَيْنَ أَعْجَمِيٍّ وَعَرَبِيٍّ، وَلَا يَنْتَفِي الِاعْتِرَاضُ وَفِيهِ أَعْجَمِيٌّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾، وَبِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وَظَاهِرُ ذَلِكَ يُنَافِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.
وَاحْتَجَّ الْمُثْبِتُونَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: الْقُرْآنُ مُشْتَمِلٌ عَلَى: الْمِشْكَاةِ وَهِيَ هِنْدِيَّةٌ، وَإِسْتَبْرَقٍ وَسِجِّيلٍ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَطه بِالنَّبْطِيَّةِ، وَقِسْطَاسٍ بِالرُّومِيَّةِ، وَالْأَبِّ وَهِيَ كَلِمَةٌ لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ.
وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: هَذِهِ الْفَاكِهَةُ فَمَا الْأَبُّ
(١) لَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَيْضًا أَسْمَاءُ اللَّهِ تَوْقِيفِيَّةٌ فَيُتَوَقَّفُ إِطْلَاقُهُ. . . إِلَخْ، وَيَكُونُ جَوَابًا ثَانِيًا.
(٢) ارْجِعْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى مُقَدِّمَةِ تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ص ٨ - ٢٠ ج ١، وَإِلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ مَسَائِلِ قَصْدِ الشَّارِعِ فِي وَضْعِ الشَّرِيعَةِ لِلْأَفْهَامِ ج ٢ مِنَ الْمُوَافَقَاتِ.
1 / 50