366

Al-Hakim Al-Jushami and His Approach in Interpretation

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
فقال في «المعنى: لما تقدم أنه يعلم اعمالهم عقبه بأنه مع علمه لا يجازيهم حتى يعملوا فقال ...»
وقال في ربط هذه الآيات التالية من السورة: (إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ) ...
إلى آخر السورة، «المعنى: لمّا حث على الجهاد بين أن ضعفه لأجل الدنيا فبين حالها لئلا يركن إليها، فقال سبحانه ... الخ). «١»
ب- ومن شواهده في «النظم» - الذي نشير هنا إلى أنه أفاد فيها من منهجه إلى حد كبير- الشواهد التالية:
قال تعالى: (بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ. قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ.)
الآيات ٢٢ - ٢٥ سورة الزخرف.
شرح الحاكم هذه الآيات ثم تساءل عن كيفية اتصال الآيات التالية التي تحكى قصة إبراهيم بهذه الآيات: قال تعالى: (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ، وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ ...)
فقال في «النظم: يقال: كيف تتصل قصة إبراهيم بما قبلها؟ قلنا:
لما ذم التقليد وأوجب اتباع الدليل، عقبه بذكر إبراهيم حيث خالف أباه واتبع الحجة، وأنكر ذلك أبوه وأهل بلده.

(١) التهذيب، ورقة ٥٥.

1 / 376