الممدوحة الصدقة التي يظهرها صاحبها ليقتدى به من غير رياء. ويجوز أن يكون «هي» مبتدأ مؤخر، و«نعم» وفاعلها الخبر، أي الصدقة التي يظهرها صاحبها نعم الشيء، واستغني عن ضمير يعود على المبتدإ، لاشتمال الجنس على المبتدإ.
قال ابن الجزري:
.......... ... ويا يكفّر شامهم وحفصنا
وجزمه مدا شفا ...... ... ..........
المعنى: قرأ المصرح باسمهما: «ابن عامر الشامي، وحفص» «ويكفر» من قوله تعالى: وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ (سورة البقرة آية ٢٧١) بالياء، ورفع الراء، والفاعل ضمير يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ (آية ٢٧٠).
وقرأ المرموز لهم ب «مدا شفا» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ونكفر» بنون العظمة، وجزم الراء، لأن الفعل معطوف على محل «فهو خير لكم» لأنها في جزم جواب الشرط وهو «وإن».
وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة، ويعقوب» «ونكفّر» بنون العظمة، ورفع الراء، على أنها جملة مستأنفة، والواو لعطف جملة على أخرى.
قال ابن الجزري:
.......... ويحسب ... مستقبلا بفتح سين كتبوا
في نصّ ثبت .......... ... ..........
المعنى: اختلف القراء في لفظ «يحسب» كيف وقع وكان فعلا مضارعا، نحو قوله تعالى: يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ (سورة البقرة آية ٢٧٣).
فقرأ المرموز له بالكاف من «كتبوا»، والفاء من «في» والنون من «نصّ»