281

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Daabacaha

دار الجيل

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

«باب الفتح والإمالة وبين اللفظين»
المراد بالفتح فتح الفم بالألف وما قبلها فتحا مستقيما لا فتح الحرف، والمراد به الفتح المتوسط، وهو ما بين الفتح الشديد، والإمالة المتوسطة، لا الفتح الشديد الذي هو التقحّم، كما يتلفظ به العجم، فإن ذلك لا تجوز القراءة به، ويقال له: التفخيم.
والإمالة لغة: الانحراف، والعدول عن الشيء أو الإقبال عليه.
واصطلاحا: تنقسم إلى قسمين: كبرى، وصغرى:
فالكبرى: أن تقرب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء، من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه، وهي الإمالة المحضة، ويقال لها: الإضجاع، والبطح، وهي المرادة عند الإطلاق.
والصغرى: هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى، ويقال لها: التوسط، والتقليل، وبين اللفظين، وبين بين: أي بين الفتح والإمالة الكبرى.
واعلم أنه لا يمكن للإنسان أن يحسن النطق بالإمالة سواء كانت كبرى، أو صغرى، إلا بالتلقي والمشافهة.
وبالتتبع يمكنني بصفة عامّة أن أنسب «الفتح» إلى القبائل العربية التي كانت مساكنها غربي الجزيرة العربية بما في ذلك قبائل الحجاز أمثال: «قريش، وثقيف، وهوازن، وكنانة». وأن ننسب «الامالة» إلى القبائل التي كانت تعيش

1 / 293