The Glorious Commentary on the System of Delightful Blooms with Two Marginal Comments
الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان
Daabacaha
المطبعة الميمنية
أَوْ لَاحِقًا غَيْرَ نِسْبِيٍّ كَأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ خَمْسَةً صُفْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ أَوْ لَاحِقًا نِسْبِيًّا لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ حُمْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ فَلَا يَكُونُ حَيْضًا بَلْ الْحَيْضُ الْأَقْوَى وَهُوَ خَمْسَةُ السَّوَادِ فَقَطْ وَتَمْثِيلِي لِلَّاحِقِ غَيْرِ النِّسْبِيِّ بِمَا مَرَّ تَبِعْت فِيهِ الشَّارِحَ كَغَيْرِهِ مِنْ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
ــ
[حاشية العبادي]
وَانْقَطَعَ الدَّمُ فَإِنَّهَا تَعْمَلُ بِتَمْيِيزِهَا مَعَ أَنَّ الضَّعِيفَ نَقَصَ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهَذَا مَعْلُومٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا) فِي الرَّافِعِيِّ وَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَسْوَدَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَحْمَرَ ثُمَّ عَادَ الْأَسْوَدُ فَقَدْ فُقِدَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ لَا يَنْقُصَ الضَّعِيفُ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَوَجَدْت الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَاهُ وَهُوَ أَنَّهَا فَاقِدَةُ التَّمْيِيزِ بِرّ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ) مَشَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى مَا فِي التَّحْقِيقِ وَمَنَعَ إلْحَاقَهُ بِتَوَسُّطِ الْحُمْرَةِ بَيْنَ سَوَادَيْنِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْحُمْرَةَ إنَّمَا ضُمَّتْ إلَى السَّوَادِ الْأَوَّلِ لِقُرْبِهَا مِنْ السَّوَادِ؛ لِأَنَّهَا تَلِيهِ فِي الْقُوَّةِ وَلَا كَذَلِكَ الصُّفْرَةُ
ــ
[حاشية الشربيني]
فَيَكُونُ الْقَوِيُّ مَعَ مَا يُنَاسِبُهُ فِي الْقُوَّةِ حَيْضًا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَوِيُّ وَأَنْ يَتَّصِلَ بِهِ الْمُنَاسِبُ الضَّعِيفُ وَأَنْ يَصْلُحَا مَعًا لِلْحَيْضِ وَالشَّرْطَانِ الْأَوَّلَانِ هُنَا مُخَالِفَانِ لِمَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ الدَّمُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْكُلَّ حَيْضٌ تَقَدَّمَ الْقَوِيُّ أَوْ تَأَخَّرَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كُلُّهُ حَيْضٌ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا اسْتِتْبَاعُ ذَلِكَ الضَّعِيفِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ تَقَدُّمِ الْمُسْتَتْبِعِ بِالْكَسْرِ وَاتِّصَالِ التَّابِعِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ لَا مُنَازِعَ فِي كَوْنِهِ حَيْضًا لِعَدَمِ الْمُجَاوَزَةِ فَإِنَّهُ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ يَجُوزُ أَنْ يُلْحَقَ بِالْحَيْضِ وَأَنْ يُلْحَقَ بِغَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ وَهُوَ التَّقَدُّمُ وَالِاتِّصَالُ تَدَبَّرْ.
ثُمَّ إنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ الْأَصَحُّ وَفِي وَجْهٍ يُلْحَقُ الضَّعِيفُ بِالْأَضْعَفِ حَكَاهُ الزَّنْكَلُونِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ) عِبَارَتُهُ لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ خَمْسَةً صُفْرَةً، ثُمَّ حُمْرَةً مُجَاوِزَةً فَالسَّوَادُ حَيْضُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ: مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ كَالرَّوْضَةِ) عِبَارَةُ
1 / 219