التَّحْرِيمَ وَالتَّحْلِيلَ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا فِي مَدْرَكِ قَضَايَا التَّكْلِيفِ تَعْوِيلٌ.
٨٤٢ - وَهَذَا الْأَصْلُ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَامِّ وَهُوَ مَزَلَّةُ الْأَقْدَامِ، وَمَضَلَّةُ مُعْظَمِ الْأَنَامِ، وَلَوْ أَوْغَلْتُ فِيهَا لَأَرْبَى مَفَاتِيحُ الْكَلَامِ فِي حَوَاشِيهَا عَلَى مِقْدَارِ حَجْمِ الْكِتَابِ، فَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِنَقْلِ [الْمَذَاهِبِ]، وَإِحَالَةِ مَنْ يُحَاوِلُ الْوُقُوفَ عَلَى [مَضَائِقِ] الْحَقَائِقِ [عَلَى] بَحْرِ الْكَلَامِ.
٨٤٣ - فَمِقْدَارُ الْغَرَضِ فِيهِ الْآنَ أَنَّ الَّذِينَ فَرَضْنَا الْكَلَامَ فِيهِمْ لَا يَلْزَمُهُمْ إِلَّا اعْتِقَادٌ بِالتَّوْحِيدِ، وَنُبُوَّةُ النَّبِيِّ الْمُبْتَعَثِ، وَتَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى التَّوَصُّلِ إِلَيْهِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ مَهْمَا صَادَفُوا أَسْبَابَ الْإِمْكَانِ، وَلَسْنَا نُنْكِرُ أَنَّ عُقُولَهُمْ تَسْتَحِثُّهُمْ فِي قَضِيَّاتِ الْجِبِلَّاتِ عَلَى الِانْكِفَافِ [عَنْ] مُقْتَضَيَاتِ الرَّدَى، وَالِانْصِرَافِ عَنْ