[الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خُلُوِّ الزَّمَانِ عَنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ]
الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ
(الْبَابُ الرَّابِعُ) فِي خُلُوِّ الزَّمَانِ عَنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ.
٨٣٨ - قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ إِذَا دَرَسَتِ الْعُلُومُ بِتَفَاصِيلِ الشَّرِيعَةِ (وَبَقِيَتْ أُصُولُهَا فِي الذِّكْرِ، وَمَضْمُونُ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ تَقْدِيرُ دُرُوسِ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ.
وَقَدْ ذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنْ عُلَمَائِنَا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقَعُ ; فَإِنَّ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ تَبْقَى مَحْفُوظَةً عَلَى مَمَرِّ الدُّهُورِ، إِلَى نَفْخَةِ الصُّوَرِ، وَاسْتَمْسَكُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾) .
٨٣٩ - وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ غَيْرُ مَرَضِيَّةٍ، وَالْآيَةُ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ عَنِ التَّحْرِيفِ، وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّصْرِيفِ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي انْطِوَاءِ الشَّرِيعَةِ، وَانْطِمَاسِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَانْدِرَاسِ مَعَالِمِ الْأَحْكَامِ، بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: " «سَيُقْبَضُ الْعِلْمُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي فَرِيضَةٍ، وَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَعْرِفُ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا» ".