الْبَعْضُ عَلَى الْبَعْضِ، حَتَّى هَلَكَ الْمُضْطَرُّ، حَرِجُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ; إِذْ لَيْسَ بَعْضُهُمْ بِالِانْتِسَابِ إِلَى التَّضْيِيعِ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ عَمَّهُمُ الْعِلْمُ، وَالتَّمَكُّنُ مِنَ الْكِفَايَةِ.
وَهَذَا الَّذِي فَصَّلْنَاهُ مَعْنَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ فِي قَاعِدَةِ الشَّرِيعَةِ.
٨٠٢ - فَإِذَا هَذَا النَّوْعُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْوَالِ عَلَى حُكْمِ الْكِفَايَةِ، [فَكُلُّ مَا] عُلِمَ فِي الزَّمَانِ الْمَفْرُوضِ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ - نُحِيَ بِهِ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَكُلُّ مَا أَشْكَلَ وُجُوبُهُ (٢٦٦) فَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِيهِ كَمَا سَبَقَ فِي حُقُوقِ الْأَشْخَاصِ الْمُعَيَّنِينَ.
٨٠٣ - فَهَذَا مُنْتَهَى الْمَقْصُودِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْلَاكِ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَالْحُقُوقِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ.
وَأَذْكُرُ الْآنَ فَصْلًا فِي الْمَوَارِيثِ حَتَّى يَتِمَّ الْكَلَامُ فِي فَنِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿.
[فَصْلٌ في المواريث]
[فَصْلٌ]
٨٠٤ - نَقَلَ النَّقَلَةُ فِي مَأْثُورِ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنَّهَا تُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ