394

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Tifaftire

عبد العظيم الديب

Daabacaha

مكتبة إمام الحرمين

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1401 AH

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ثُمَّ لَا يَتَقَرَّرُ الِاسْتِقْلَالُ بِالسُّنَنِ إِلَّا بِالتَّبَحُّرِ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَالْعِلْمِ بِالصَّحِيحِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالسَّقِيمِ، وَأَسْبَابِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَمَا عَلَيْهِ التَّعْوِيلُ فِي صِفَاتِ الْأَثْبَاتِ مِنَ الرُّوَاةِ وَالثِّقَاتِ، وَالْمُسْنَدِ وَالْمُرْسَلِ، وَالتَّوَارِيخِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا اسْتِبَانَةُ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ.
وَإِنَّمَا يَجِبُ مَا وَصَفْنَاهُ فِي الْأَخْبَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، وَقَضَايَا التَّكْلِيفِ، دُونَ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَالْأَقَاصِيصِ وَالْمَوَاعِظِ.
٥٧٤ - وَالرَّابِعَةُ - مَعْرِفَةُ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ الْمَاضِينَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِيَةِ، وَوَجْهُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ أَنَّ الْمُفْتِيَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا بِمَذَاهِبِ الْمُتَقَدِّمِينَ، فَرُبَّمَا يَهْجُمُ فِيمَا يُجَرِّئُهُ عَلَى خَرْقِ الْإِجْمَاعِ، وَالِانْسِلَالِ عَنْ رِبْقَةِ الْوِفَاقِ.
٥٧٥ - وَالْخَامِسَةُ - الْإِحَاطَةُ بِطُرُقِ الْقِيَاسِ وَمَرَاتِبِ الْأَدِلَّةِ ; فَإِنَّ الْمَنْصُوصَاتِ مُتَنَاهِيَةٌ مَضْبُوطَةٌ، وَالْوَقَائِعَ الْمُتَوَقَّعَةَ لَا نِهَايَةَ لَهَا.
٥٧٦ - وَالسَّادِسَةُ - الْوَرَعُ وَالتَّقْوَى، فَإِنَّ الْفَاسِقَ لَا يُوثَقُ بِأَقْوَالِهِ، وَلَا يُعْتَمَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ.

1 / 401