226

Ghiyath Umam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Tifaftire

عبد العظيم الديب

Daabacaha

مكتبة إمام الحرمين

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1401 AH

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَالْمَسْلَكُ الَّذِي مَهَّدْنَاهُ يَتَضَمَّنُ الزَّجْرَ الْأَعْظَمَ، وَالرَّدْعَ الْأَتَمَّ، وَاسْتِمْرَارَ الْعُقُوبَاتِ، مَعَ تَقْدِيرِ الْمُعَاوَدَاتِ. فَإِنِ انْكَفَّ بِالْقَلِيلِ - وَالْكَثِيرُ مُحَرَّمٌ - فَلَا أَرَبَ فِي تَعْذِيبِ مُسْلِمٍ، وَإِنْ أَبَى عُدْنَا لَهُ.
وَإِنَّمَا يَنْسَلُّ عَنْ ضَبْطِ الشَّرْعِ مَنْ لَمْ يُحِطْ بِمَحَاسِنِهِ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى خَفَايَاهُ وَمَكَامِنِهِ، فَلَا يَسْبِقُ إِلَى مَكْرُمَةٍ سَابِقٌ إِلَّا وَلَوْ بَحَثَ عَنِ الشَّرِيعَةِ، لَأَلْفَاهَا أَوْ خَيْرًا مِنْهَا فِي وَضْعِ الشَّرْعِ.
وَلَوْ لَمْ يَأْمَنِ الْإِمَامُ مَعَ التَّنَاهِي فِي الْمُرَاقَبَةِ وَالْمُثَابَرَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ غَائِلَةَ الْمُبْتَدِعِ أَطَالَ حَبْسَهُ وَحَصَرَ نَفْسَهُ.
٣٣٣ - فَهَذَا مَسْلَكُ السَّدَادِ، وَمَنْهَجُ الرَّشَادِ وَالِاقْتِصَادِ، وَمَا عَدَاهُ سَرَفٌ وَمُجَاوَزَةُ حَدٍّ، وَغُلُوٌّ وَعُتُوٌّ، وَالْأَنْبِيَاءُ ﵈ مَبْعُوثُونَ بِحَسْمِ الْمَرَاسِمِ، وَالدُّعَاءِ إِلَى قَصْدِ الْأُمُورِ.
٣٣٤ - وَمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِضَبْطِ الْأَحْوَالِ عَلَى حُكْمِ الِاسْتِصْوَابِ فِي كُلِّ بَابٍ، يَرَوْنَ رَدْعَ أَصْحَابِ التُّهَمِ قَبْلَ إِلْمَامِهِمْ بِالْهَنَاتِ، وَالسَّيِّئَاتِ، وَالشَّرْعُ لَا يُرَخِّصُ فِي ذَلِكَ.

1 / 229