766

Al-Fusool al-Muhimmah fi Ma'rifat al-A'immah

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

متعبا سريعا قتلني الله إن لم أقتله، فتغافل الربيع عنه وناساه (1) فأعاد عليه في اليوم الثاني واغلظ له في القول، فأرسل إليه الربيع فلما حضر قال له الربيع: يا أبا عبد الله اذكر الله تعالى فإنه قد أرسل إليك [ب] ما لا دافع له غير الله وإني أتخوف عليك، فقال جعفر: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثم إن الربيع دخل (2) به على المنصور فلما رآه المنصور أغلظ له بالقول فقال: يا عدو الله اتخذك أهل العراق إماما يجبون (3) إليك بزكاة أموالهم فتلحد في سلطاني (4) وتبتغي إلي الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك، فقال جعفر: يا أمير المؤمنين إن سليمان اعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر، فهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك ولك فيهم (5) اسوة حسنة فقال المنصور: أجل لقد صدقت يا أبا عبد الله ارتفع إلى هاهنا عندي، ثم قال: يا أبا عبد الله إن فلان الفلاني أخبرني عنك بما قلت لك، فقال: أحضره يا أمير المؤمنين ليواقفني (6) على ذلك.

فاحضر الرجل الذي سعى به إلى المنصور فقال له المنصور: أحقا ما حكيت لي عن جعفر؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال جعفر: فأستحلفه (7) على ذلك، فبدر الرجل وقال: والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ... وأخذ يعد في صفات الله، فقال جعفر: يا أمير المؤمنين يحلف بما أستحلفه به ويترك يمينه هذا، فقال المنصور: حلفه بما تختار، فقال جعفر عليه السلام: قل: برئت من حول الله وقوته والتجأت

Bogga 917

Al-Fusool al-Muhimmah fi Ma'rifat al-A'immah | Usul