أَخْبَرَكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ إِنَّهُ لَمَّا أري ذَبْحَ ابْنِهِ إِسْحَاقَ قَالَ الشَّيْطَانُ: إِنْ لَمْ أَفْتِنْ هَؤُلاَءِ عِنْدَ هَذِهِ لَمْ أَفْتِنْهُمْ أَبَدًا، فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِهِ لِيَذْبَحَهُ، فَذَهَبَ الشَّيْطَانُ فَدَخَلَ عَلَى سَارَةَ فَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ؟ قَالَتْ: غَدا به لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فإِنَّهُ لَمْ يَغْدُ بِهِ لِحَاجَة، إِنَّمَا ذَهَبَ بِهِ لِيَذْبَحَهُ، قَالَتْ: وَلِمَ يَذْبَحُهُ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ ﷿ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ، فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ فِي أَثَرِهِمَا، فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: لِبعض حَاجَتِهِ، قَالَ: فإنه لا يَذْهَبُ بك لحاجته ولكنه يذهب بِكَ لِيَذْبَحَكَ، قَالَ: وَلِمَ يَذْبَحُنِي؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ ﷿ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ إن كَانَ اللَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لَيَفْعَلَنَّ، قَالَ: فيئس منه وتَرَكَهُ وَلَحِقَ بِإِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَيْنَ غَدَوْتَ بِابْنِكِ؟ قَالَ: