Al-Fawa'id al-Muntakhaba min Uṣūl Masmūʻāt al-Mukhalladī Intikhāb al-Bahīrī
الفوائد المنتخبة من أصول مسموعات المخلدي انتخاب البحيري
395 - أخبرنا أبو العباس السراج، ثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة، ثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان أتيت بطست من ذهب ملىء إيمانا وحكمة فشق من النحر إلى مراق البطن، وأخرج القلب فغسل بماء زمزم ثم ملىء إيمانا وحكمة، وأتيت بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار يقال له: البراق، فانطلقت أنا وجبريل حتى أتينا السماء الدنيا قيل: من هذا؟ قيل: جبريل، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على آدم فسلمت عليه فقال مرحبا بك من ابن ونبي. ثم أتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على يحيى، وعيسى عليهما السلام، فسلمت عليهما فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء الرابعة، قيل: من هذا؟ قيل جبريل، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد صلى الله عليه وسلم قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على إدريس، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء الخامسة، قيل: من هذا؟ قال: جبريل (ق254ب)، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد صلى الله عليه وسلم قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على هارون فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، ثم أتينا السماء السادسة، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد صلى الله عليه وسلم قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على موسى فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فلما جاوزته بكى، قيل: وما أبكاك؟ قال: يا رب هذا الغلام الذي بعثته بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخل من أمتي، فأتينا السماء السابعة، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قيل: محمد صلى الله عليه وسلم قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل، فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه آخر ما عليهم، ورفعت إلي سدرة المنتهى، فرأيت نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، ورأيت في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل عليه السلام فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، وفرضت علي خمسون صلاة، فأقبلت حتى أتيت على موسى، فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت علي خمسون صلاة، قال: إني أعلم بالناس منك، إني عالجت بني إسرائيل، أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك، فجعلها أربعين، فأقبلت حتى أتيت على موسى، فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها أربعين، قال: إني أعلم بالناس منك، إني عالجت بني إسرائيل، أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلى ربك فكلمه أن يخفف عنك فرجعت إليه فسألته أن يخفف عني، فجعلها ثلاثين صلاة فأقبلت حتى أتيت على موسى، فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها ثلاثين صلاة، قال: إني أعلم بالناس منك، إني عالجت بني إسرائيل، أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلى ربك فسأله أن يخفف عنك فرجعت (ق255أ) إلي ربي فسألته أن يخفف عني، فجعلها عشرين صلاة.
إلى ها هنا فحدثنا معاذ بن هشام إملاء من حفظه وقطع الحديث من ها هنا فحدثنا عبيد الله بن سعيد قال: فحدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن أبي عبد الله، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو من هذا غير أن يحيى لم يقل أبيض، وربما اختصر بعض الكلام من ها هنا ما زاد يحيى، ولم أسمعه من معاذ، قال: فسألته أن يخفف عني فجعلها عشرين صلاة، ثم عشرا، ثم خمسا فأتيت على موسى فأخبرته فقال لي: مقالته الأولى، فقلت إني أستحي من ربي من كم أرجع إليه، فنودي: أن قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها.
Bogga 394