332

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثانية

Gobollada
Masar
إلى ما هاجر إليه.
(٢٣٥) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا صلاة

الشيخان وغيرهما، ولما رواه الطبراني في كبيره بإسناد رجاله ثقات عن ابن مسعود رضى الله عنه قال "كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر أم قيس" وقوله "فهجرته إلى ما هاجر إليه" جواب لقوله من "تخريجه" أخرجه البخاري في صحيحه من عدة طرق مع اختلاف في اللفظ، وذكره في سبعة مواضع وأخرجه مسلم أيضًا في آخر كتاب الجهاد بلفظ "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى" الحديث، وأخرجه أبو داود في الطلاق والترمذي في الحدود والنسائي في أربعة مواضع من سننه وابن ماجه في الزهد والدارقطني وابن حبان والبيهقي ولم يبق أصحاب الكتب المعتمد عليها من لم يخرجه سوى الإمام مالك ﵀، ووهم من قال أن مالكا خرجه في موطئه ورواه عنه الشافعي والله أعلم، وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسند عمر رضى الله عنه، وقد اخترت له هذا الباب لكونه أول عبادة ذكرت في الكتاب تحتاج إلى نية، وأفردت له كتابا مستقلا في كتابي هذا ترجمته "بكتاب النية والإخلاص في العمل" افتتحت به قسم الترغيب "قال الحافظ أبو سعيد محمد بن علي الخشاب" رواه عن يحيى بن سعيد نحو مائتين وخمسين إنسانًا وقال أبو إسماعيل الهروي عبد الله بن محمد الأنصاري كتبت هذا الحديث عن سبعمائة نفر من أصحاب يحيى بن سعيد (قال الحافظ) تتبعته من الكتب والأجزاء حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقا، ثم رأيت في المستخرج لابن منده عدة طرق فضممتها إلى ما عندي فزادت على ثلاثمائة، وقال البزار والخطابي وأبو علي ابن السكن ومحمد بن عتاب وابن الجوزي وغيرهم إنه لا يصح عن النبي ﷺ إلا عن عمر بن الخطاب، ورواه ابن عساكر من طريق أنس وقال غريب جدًا، وذكر ابن منده في مستخرجه أنه رواه عن النبي ﷺ أكثر من عشرين نفسًا (قال الحافظ) وقد تتبعها شيخنا أبو الفضل ابن الحسين في النكت التي جمعها على ابن الصلاح وأظهر أنها في مطلق النية لا بهذا اللفظ (ف) (وهذا الحديث) قاعدة من قواعد الإسلام حتى قيل أنه ثلث العلم ووجهه أن كسب العبد بقلبه وجوارحه ولسانه وعمل القلب أرجحها لأنه يكون عبادة بانفراده دون الآخرين، نقله الشوكاني، والحديث وعمل القلب أرجحها لأنه يكون عبادة بانفراده دون الآخرين، نقله الشوكاني، والحديث يدل على اشتراط النية في أعمل الطاعات وأن ما وقع من الأعمال بدونها غير معتد به، وفي الحديث فوائد مبسوطة في المطولات لا يحتملها هذا المختصر والله أعلم.
(٢٣٥) عن أبي هريرة "سنده" حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة بن سعيد

2 / 19