Al-Fatawa Al-Alamgiriyya
الفتاوى العالمكيرية
Daabacaha
المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر (وصَوّرتها دار الفكر بيروت وغيرها)
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٣١٠ هـ
Gobollada
•Hindiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Mughal (Hindiya), 932-1274 / 1526-1858
مُنْكِرٍ وُجُوبَهَا بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً. كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ الْمَلَكِ الْوُجُوبُ يَتَعَلَّقُ عِنْدَنَا بِآخِرِ الْوَقْتِ بِمِقْدَارِ التَّحْرِيمَةِ حَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ وَالصَّبِيَّ إذَا بَلَغَ وَالْمَجْنُونَ إذَا أَفَاقَ وَالْحَائِضَ إذَا طَهُرَتْ إنْ بَقِيَ مِقْدَارُ التَّحْرِيمَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عِنْدَنَا. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَإِذَا اعْتَرَضَتْ هَذِهِ الْعَوَارِضُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ سَقَطَ الْفَرْضُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى الْقَابِلَةُ لَوْ اشْتَغَلَتْ بِالصَّلَاةِ تَخَافُ مَوْتَ الْوَلَدِ جَازَ لَهَا أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، وَتُؤَخَّرُ بِسَبَبِ اللِّصِّ وَنَحْوِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْمَوَاقِيتِ (وَفِيهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بَابًا) .
[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ]
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْمَوَاقِيتِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ)
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ)
وَقْتُ الْفَجْرِ مِنْ الصُّبْحِ الصَّادِقِ وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُنْتَشِرُ فِي الْأُفُقِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْكَاذِبِ وَهُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَبْدُو طُولًا ثُمَّ يَعْقُبُهُ الظَّلَّامُ فَبِالْكَاذِبِ لَا يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَا يَحْرُمُ الْأَكْلُ عَلَى الصَّائِمِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَوَّلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي أَوْ لِاسْتِطَارَتِهِ وَانْتِشَارِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالثَّانِي أَوْسَعُ وَإِلَيْهِ مَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ. هَكَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَالْأَحْوَطُ فِي الصَّوْمِ وَالْعِشَاءِ اعْتِبَارُ الْأَوَّلِ وَفِي الْفَجْرِ اعْتِبَارُ الثَّانِي. كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ.
وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ الزَّوَالِ إلَى بُلُوغِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ سِوَى الْفَيْءِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالزَّوَالُ ظُهُورُ زِيَادَةِ الظِّلِّ لِكُلِّ شَخْصٍ فِي جَانِبِ الْمَشْرِقِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ زَوَالِ الشَّمْسِ وَفَيْءِ الزَّوَالِ أَنْ تُغْرَزَ خَشَبَةٌ مُسْتَوِيَةٌ فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ فَمَا دَامَ الظِّلُّ فِي الِانْتِقَاصِ فَالشَّمْسُ فِي حَدِّ الِارْتِفَاعِ وَإِذَا أَخَذَ الظِّلُّ فِي الِازْدِيَادِ عُلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ زَالَتْ فَاجْعَلْ عَلَى رَأْسِ الظِّلِّ عَلَامَةً فَمِنْ مَوْضِعِ الْعَلَامَةِ إلَى الْخَشَبَةِ يَكُونُ فَيْءُ الزَّوَالِ فَإِذَا ازْدَادَ عَلَى ذَلِكَ وَصَارَتْ الزِّيَادَةُ مِثْلَيْ ظِلِّ أَصْلِ الْعُودِ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ يَخْرُجُ وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالُوا الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ قَبْلَ صَيْرُورَةِ الظِّلِّ مِثْلَهُ وَيُصَلِّيَ الْعَصْرَ حِينَ يَصِيرُ مِثْلَيْهِ لِيَكُونَ الصَّلَاتَانِ فِي وَقْتَيْهِمَا بِيَقِينٍ.
وَوَقْتُ الْعَصْرِ مِنْ صَيْرُورَةِ الظِّلِّ مِثْلَيْهِ غَيْرُ فَيْءِ الزَّوَالِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ.
وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مِنْهُ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ عِنْدَهُمَا وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الشَّفَقُ هُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَلِي الْحُمْرَةَ. هَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَقَوْلُهُمَا أَوْسَعُ لِلنَّاسِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَثْبُتَ فِيهَا رُكْنٌ وَلَا شَرْطٌ إلَّا بِمَا فِيهِ يَقِينٌ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْأَسْرَارِ وَمَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ.
وَوَقْتُ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ مِنْ غُرُوبِ الشَّفَقِ إلَى الصُّبْحِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَا يُقَدَّمُ الْوِتْرُ عَلَى الْعِشَاءِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ لَا لِأَنَّ وَقْتَ الْوِتْرِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى لَوْ صَلَّى الْوِتْرَ قَبْلَ الْعِشَاءِ نَاسِيًا أَوْ صَلَّاهُمَا فَظَهَرَ فَسَادُ الْعِشَاءِ دُونَ الْوِتْرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْوِتْرُ وَيُعِيدُ الْعِشَاءَ وَحْدَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِمِثْلِ هَذَا الْعُذْرِ.
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَالْوِتْرِ بِأَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَطْلُعُ الْفَجْرُ فِيهِ كَمَا يَغْرُبُ الشَّفَقُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ لَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ فَضِيلَةِ الْأَوْقَاتِ]
يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْفَجْرِ وَلَا يُؤَخِّرُهَا بِحَيْثُ يَقَعُ الشَّكُّ فِي طُلُوعِ
1 / 51