690

الفائق في غريب الحديث والأثر

الفائق في غريب الحديث والأثر

Tifaftire

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الثانية

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Turkmenistan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
١ - وَهُوَ اسْم رجل فَقَالَ رجل من بني لَهب: ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ [وَالله لَا يقف هَذَا الْموقف أبدا] فَرجع. فَقتل تِلْكَ السّنة. لَهب: قَبيلَة من الْيمن فيهم زجر وعيافة. قَالَ كثير: ... تيممتُ لِهبًا أطلبُ العلمَ عِنْدهم ... وَقد رُدَّ لِمْمُ العائفين إِلَى لِهْبِ ... فتطير اللهبي بقول الرجل: أُشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإِن كَانَ الْقَائِل أَرَادَ أَنه أعلم بسيلان الدَّم من شجته كَمَا يشْعر الْهدى ذَهَابًا إِلَى مَا تعودته الْعَرَب [أَن تَقول] عِنْد قتل الْمُلُوك إِنَّهُم أشعروا وَلَا يفوهون للسوقة إِلَّا بقتلوا وَإِلَى مَا شاع من قَوْلهم فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَة المشعرة ألف بعير أَي الْمُلُوك فَلَمَّا قيل: أُشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ عافه اللهبي قتلا لما ارتآه من الزّجر [وَإِن وهمه الْقَاتِل تدميه كتدمية الْهدى الْمشعر] . ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يَقُول فِي خطبَته: الشَّبَاب شُعْبَة من الْجُنُون وَشر الروايا روايا الْكَذِب وَمن ينْو الدُّنْيَا تعجزه وَمن النَّاس من لَا يَأْتِي الصَّلَاة إِلَّا دبرا وَلَا يذكر الله إِلَّا مُهَاجرا.
شعب الشعبة من الشَّيْء: مَا تشعَّب مِنْهُ أَي تفرع كغصن الشَّجَرَة. وَشعب الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها وَعِنْدِي شُعْبَة من كَذَا أَي طَائِفَة مِنْهُ. وَالْمعْنَى أَن الشَّبَاب شَبيه بطَائفَة من الْجُنُون لِأَنَّهُ يغلب الْعقل بميل صَاحبه إِلَى الشَّهَوَات غَلَبَة الْجُنُون. فِي الروايا ثَلَاثَة أوجه [٤١٧]: أَن يكون جمع روية أَي شرُّ الأفكار مَا لم يكن صَادِقا منصّبا إِلَى الْخَيْر وَجمع رِوَايَة أَرَادَ الْكَذِب فى [رِوَايَة] الْأَحَادِيث وَجمع رِوَايَة وَهِي الْجمل الَّذِي يروي عَلَيْهِ المَاء أَي يَسْتَقِي يُقَال. رويت على أَهلِي إِذا أتيتهم بِالْمَاءِ وَهُوَ راوٍ من قومٍ رُوَاة أَي شَرّ الروايا من يأتى النَّاس بالأحبار الكاذبة شَبِيها بالرواية فِيمَا يلْحقهُ فِي تحمّل ذَلِك والاستقلال بأعبائه من العناء وَالنّصب.

2 / 251