488

الفائق في غريب الحديث والأثر

الفائق في غريب الحديث والأثر

Tifaftire

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الثانية

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Turkmenistan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٩ - الْكَاف مفعول ثَان لِأَن وجد بِمَعْنى علم يتَعَدَّى إِلَى مفعولين. وَلَيْسَت مَعَ مَا فِي حيزها فِي مَحل النصب على الْحَال كَأَنَّهُ قيل: كَالْإِبِلِ الْمِائَة غير مَوْجُودَة رَاحِلَة أَو هِيَ جملَة مستأنفة وَهَذَا أوجه وَأَصَح معنى. ثَلَاث ينقص بِهن العَبْد فى الدُّنْيَا وَيدْرك بِهن فى الْآخِرَة مَا هُوَ أعظم من ذَلِك: الرَّحِم وَالْحيَاء وعى اللِّسَان.
رحم الرَّحِم: الرَّحْمَة يُقَال: رحم رحما كرغم أَنفه رغمًا وَفعل فِي المصادر يَجِيء مجيئًا صَالحا. وقرىء: وَأقرب رحما. مخففا ومثقلا. وَقَالُوا لمَكَّة: أم رُحْم وَأم رُحُم. ذَلِك: إِشَارَة إِلَى مصدر ينقص وَلَا بُد من مُضَاف مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ [مَا هُوَ] أعظم من ضد ذَلِك النُّقْصَان وَهُوَ مَا ينَال الْمَرْء بقسوة الْقلب ووقاحة الْوَجْه وبسطة اللِّسَان الَّتِي هِيَ أضداد تِلْكَ الْخِصَال من الزِّيَادَة وَهُوَ من قبيل الإيجازات الَّتِي يشجع الْمُتَكَلّم على تنَاولهَا أَمن الالتباس. وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى مَا هُوَ أبلغ من عظمه مِنْهُنَّ فِي نقصانها فاختصر الْكَلَام كَقَوْلِهِم: الْبر خير من الْفَاجِر. تَدور رَحا الْإِسْلَام من ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة أَو أَربع وَثَلَاثِينَ سنة فَإِن يقم لَهُم دينهم يقم لَهُم سبعين سنة وَإِن يهْلكُوا فسبيل من هلك من الْأُمَم. قَالُوا: يَا رَسُول الله سوى الثَّلَاث وَالثَّلَاثِينَ قَالَ: نعم.
رَحا يُقَال دارت رَحا الْحَرْب: إِذا قَامَت على سَاقهَا وَالْمعْنَى أَن الْإِسْلَام يَمْتَد قيام أمره على سنَن الاسْتقَامَة والبعد من أحد أثاث الظلمَة الَّتِى تقضي هَذِه الْمدَّة. وَوَجهه أَن يكون قد قَالَه وَقد بقيت من عمره ثَلَاث أَو أَربع فَإِذا انضمت إِلَى مُدَّة خلَافَة الْأَئِمَّة الرَّاشِدين وَهِي ثَلَاثُونَ سنة لأبي بكر ﵁ سنتَانِ وَثَلَاثَة أشهر وتسع لَيَال ولعمر ﵁ عشر سِنِين وَثَمَانِية أشهر وَخمْس لَيَال ولعثمان ﵁ اثْنَتَا إِلَّا اثنتى عشرَة عشرَة لَيْلَة ولعلي ﵇ خمس سِنِين إِلَّا ثَلَاثَة أشهر كَانَت بَالِغَة ذَلِك الْمبلغ دينهم أَي ملكهم. قَالَ بعض أهل الرِّدَّة: ... أَطَعْنَا رسولَ الله إذْ كانَ حاضِرًا ... فيا لهفا مَا بالُ دِين أبي بَكْرِ ...

2 / 49