358

الفائق في غريب الحديث والأثر

الفائق في غريب الحديث والأثر

Tifaftire

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الثانية

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
أمره إِلَى من عَنى لَهُ بَيَان مَا تضمن من زِيَادَة الْمَعْنى على معنى الْإِعْطَاء الْمُجَرّد. مُعَاوِيَة ﵁ حَبسه عتْبَان بن مَالك على خزيرة تصنع لَهُ.
خزر هِيَ حساء من دَقِيق ودسم وَقيل: الحريرة من الدَّقِيق والخريزة من النخالة. فِي الحَدِيث: إِن الشَّيْطَان لما دخل سفينة نوح قَالَ لَهُ نوح ﵇: اخْرُج يَا عَدو الله من جوفها فَصَعدَ على خيزران السَّفِينَة. هُوَ سكانها. قَالَ الْمبرد وَيُقَال للمردى: خيزرانة إِذا كَانَ يتثنى إدا اعْتمد عَلَيْهِ. والخيزران: كل غُصْن متثن. خزقتهم فِي (بُد) . لَا خزام فِي (زم) . وَلَا تخزوا فِي (حم) . خزية فِي (حز) . فخزل فِي (قصّ) .
الْخَاء مَعَ السِّين
. عمر ﵁ إِن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ سَأَلَهُ عَن الشُّعَرَاء فَقَالَ: امْرُؤ الْقَيْس سابقهم خسف لَهُم عين الشّعْر فافتقر عَن معَان عور أصح بصر.
خسف أَي أنبطها وأغزرها من قَوْلهم: خسف الْبِئْر: إِذا حفرهَا فِي حِجَارَة فنبعت بماءٍ كثير فَهِيَ خسيف. يُرِيد أَنه أول من فتق صناعَة الشّعْر وفنن مَعَانِيهَا وكثّرها وقصَّدها فاحتذى الشُّعَرَاء على مِثَاله. افْتقر: افتعل من الْفَقِير وهم فَم الْقَنَاة بِمَعْنى شقّ وَفتح وَجعل للشعر بصرًا صَحِيحا وَجعل ذَلِك الْبَصَر مَفْتُوحًا باصرًا وَهُوَ فِي الْمَعْنى لمتأمله والناظر فِيهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وآتينَا ثمُودَ النَاقة مُبْصِرَةً﴾ . وَكَذَلِكَ وَصفه الْمعَانِي بالعور فِي الْحَقِيقَة لمتأملها يَعْنِي أَنَّهَا لغموضها وخفائها عَلَيْهِ كَأَنَّهُ أعمى عَنْهَا. وَالْمرَاد أَن امْرأ الْقَيْس قد أوضح مَعَاني الشّعْر ولخصها وكشف عَنْهَا الْحجب وجانب التعويص والتعقيد.

1 / 368