216

الفائق في غريب الحديث والأثر

الفائق في غريب الحديث والأثر

Tifaftire

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الثانية

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
.. مَجَلتُهُمْ ذَاتُ الإْلهِ ودِينُهم ... قَوِيم فَمَا يَرجُونَ غَيْرَ الْعَوَاقِبِ ... وَكَأَنَّهَا مفعلة من جلَّ لجلال الْحِكْمَة وَعظم خطرها ثمَّ إِمَّا أَن يكون مصدرا كالمذلة فَسُمي بهَا كَمَا سُمي بِالْكتاب الَّذِي هُوَ مصدر كتب وَإِمَّا أَن يكون بِمَعْنى مَكَان الْجلَال. لَا يدْخل شَيْء من الْكبر الْجنَّة. قَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله إنى أحب أَن أَتَجَمَّل بجلاز سوطى وشع نَعْلي. فَقَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِن ذَلِك لَيْسَ من الْكبر إِن الله جميل يحب الْجمال وَإِن الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس.
جلز الجلاز: مَا يجلز بِهِ السَّوْط أَو الْقوس وَغَيرهمَا من عقب وَغَيره وَهُوَ أَن يُدار عَلَيْهِ ويلوي. وَمِنْه قيل للمستدير فِي أَسْفَل السنان كالحلقة: جلز [١٢٦] وللعقد الْمَعْقُود مستديرًا جلز جلاز. كنى بقوله: لَا يدْخل شَيْء من الْكبر الْجنَّة عَن أَنه لَا يدخلهَا أحد المتكبرين لِأَنَّهُ إِذا نفى أَن يدخلهَا شَيْء مِنْهُ فقد نصب دَلِيلا على أَن صَاحبه غير داخلها لَا محَالة. جميل: أَي جميل الْأَفْعَال حسنها وَالْعرب كَمَا تصف الشَّيْء بِفِعْلِهِ فَإِنَّهَا تصفه بِفعل مَا هُوَ من سَببه. من سفه الْحق: أَي فعل من سفهه وَمَعْنَاهُ جَهله. وَغَمص النَّاس: أَي استحقرهم. لما خرج أَصْحَابه إِلَى الْمَدِينَة وتخلف هُوَ وَأَبُو بكر ينْتَظر إِذن ربه فِي الْخُرُوج اجْتمع الْمُشْركُونَ فِي دَار الندوة يتشاورون فِي أمره فاعترضهم إِبْلِيس فِي صُورَة شيخ جليل عَلَيْهِ بت. فَقَالَ أَبُو جهل: إِنِّي مشير عَلَيْكُم بِرَأْي. قَالَ: وَمَا هُوَ قَالَ:

1 / 226