الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
Noocyada
•General History
Gobollada
•Cumaan
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
الضياء لسلمة العوتبي
Salma ibn Muslim al-Sahari (d. 510 / 1116)الضياء لسلمة العوتبي
ولا يحل لأحد أن يفسر القرآن بغير معرفة. وإذا لم يحرفه متعمدا يريد غير الحق فيرجى أنه لا يأثم إذا تأول على وجه اللغة أو السنة. ومن فسر بغير معرفة فعليه التوبة من ذلك.
وفي نفي خلق القرآن:
القرآن كلام الله عز وجل. وكذلك جاء عن رسول الله j من طريق مسروق عن عبد الله أنه قال: «القرآن كلام الله». /161/ قال عبد الله: من قال غير هذا فقد كفر. وأجمعت الأمة على أن القرآن كلام الله عز وجل. وأجمعت الأمة أيضا أن كلام الله تعالى من صفاته.
ثم اختلف الناس في هذه الصفة، أهي من صفات ذاته أم من صفات فعله؟ فقالت المعتزلة: إن كلامه من صفات فعله، وأن كلامه خلقه، وإنه لا يجوز أن يوصف بأنه لم يزل متكلما؛ لأن صفة الخلق محدثة، وإن الله تعالى خالق هذا القرآن. وقالت الحشوية وغيرهم: إن كلام الله صفة من صفات ذاته، وإنها صفة لم تزل له، وإن كلامه غير مخلوق، والقرآن كلامه. ونسميه قرآنا كما سماه الله تعالى، وسماه عربيا، وتوراة، وعبرانيا، وزبورا كما سماه عز وجل.
واختلف أصحابنا في ذلك، فمنهم من قال: هو كلام الله، ولا نقول: هو صفة ذات ولا صفة فعل، وهذا يوجد أنه من قول أبي علي (¬1) وغيره.
وقال قوم: نقول: هو كلام الله. ومن قال: إنه مخلوق وقد تقدمت له ولاية لم تترك ولايته حتى يخطئ من قال: إنه غير مخلوق.
وقال محمد بن محبوب (¬2) : لا نقول: القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، ولا نقول: القرآن هو الله ولا هو غير الله، ونقول: هو كلام الله، ولا نقول: إنه هو، ولا شيء منه، ولا هو مخلوق، ولكنه وحيه وتنزيله على محمد j.
والقرآن هو من علم الله، وعلم الله لم يزل، وهو غير محدث.
Bogga 378