362

قال ابن الأنباري: وقرأ الحسن (¬1) : «التوراة والأنجيل» بفتح الهمزة، فجعله أعجميا؛ لأنه ليس في أبنية العرب على (¬2) هذا المثال. ويعرب أيضا معنى الإنجيل من المجلة، وكانت تسمي كل كتاب مجلة، قال النابغة (¬3) :

مجلتهم ذات الإله ... ودينهم ... قويم فما يرجون غير ... العواقب (¬4)

ويروى: «محلتهم» أي: مسكنهم «ذات الإله» أي (¬5) : بيت المقدس وناحية الشام، وهي منازل الأنبياء صلوات الله عليهم.

وأما الزبور فيقال لكل كتاب: زبور، وهو مأخوذ من زبرت الكتاب أزبره إذا كتبته. قال أبو عبيدة (¬6) في قوله عز وجل: {وإنه لفي زبر الأولين} (¬7) ، أي: كتب الأولين. وأنشد الهذلي (¬8) :

عرفت الديار كرقم ... الدوا ... ة يزبرها الكاتب ... الحميري (¬9)

Bogga 366