342

و[أما] التلاوة فهو الاتباع، يقال: هو يتلو كتاب الله عز وجل: إذا قرأه، قال تعالى: {وإذا تتلى عليهم ءاياتنا} (¬1) ، وقال عز وجل: {يتلونه حق تلاوته} (¬2) وهو في غير موضع من القرآن، فكأن التلاوة هي أخص من القراءة؛ لأنه يقال: قرأ الكتاب، للقرآن وغير القرآن، ولا يقال: تلا الكتاب سوى القرآن والكتاب المنزل. ومعنى التلاوة الاتباع، يقال: الولد يتلو أباه وأمه: إذا تبعهما (¬3) . ومنه يقال: السابق والتالي، يقال هذا لكل اثنين أحدهما يتقدم والآخر يتأخر، فكأن الذي يتلو القرآن جعل القرآن سابقا، وصار هو تاليا للقرآن.

فصل [في حمل القرآن والعمل به]

القرآن كتاب الله عز وجل، لا يسمى به غيره من سائر الكتب. روى عمر عن النبي j أنه قال: «القرآن أصل /149/ علم الشريعة، نصه ودليله» (¬4) .

وعن النبي j: «من أوتي القرآن فظن أن أحدا أعطي مثل ما أعطي فقد صغر ما عظم الله، وعظم ما صغر الله، ومن أوتي القرآن كمن جعلت النبوة بين كتفيه، ولا يوحى إليه» (¬5) .

وعنه j أنه قال: «أحق بهذا القرآن قوم عملوا بما فيه وإن لم يقرؤوه» (¬6) .

Bogga 346