329

سمى الله عز وجل القرآن كتابا، فقال تعالى: {الم ذالك الكتاب لا ريب فيه} (¬1) قال أبو عبيدة (¬2) : معناه: هذا القرآن، والعرب تخاطب الشاهد مخاطبة الغائب. قال خفاف بن ندبة السلمي (¬3) وهي أمه وكانت حبشية، وكان من غربان العرب :

أقول له والرمح يأطر (¬4) ... متنه ... تأمل خفافا أنني أنا ... ذلكا (¬5)

وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع السور وضمنها، قال الله عز وجل: {إن علينا جمعه وقرءانه فإذا قرأناه فاتبع قرءانه} (¬6) معناه ألفنا منه شيئا وضممناه (¬7) إليك، فاعمل به وخذ به. قال: وقيل للناقة التي لم تلد: ما قرأت جنينا قط، وأنشد لعمرو بن كلثوم (¬8) :

Bogga 333