318

والكتاب يكون واحدا وجمعا، وقال تعالى: {ونخرج له يوم القيامة كتابا} (¬1) يريد واحدا. وقال عز وجل: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} (¬2) يريد جمعا. فإذا قلت: «الكتب» فليس إلا الجمع، وهي من ثلاثة إلى عشرة. فإذا قلت: «الكتاب» فهو الجمع الذي لا عدد له، ويكون الواحد منه الكتاب. ويقال: كتبت الكتاب، إذا جمعت الحروف بعضها إلى بعض. ويقال: تكتب بنو فلان إذا اجتمعوا، قال عبيد (¬3) :

نبئت أن بني جديلة (¬4) ... أوعبوا (¬5) ... نفراء (¬6) من سلمى لنا ... وتكتبوا (¬7)

أي تجمعوا، ومنه قيل لجماعة الخيل: كتيبة، قال النابغة (¬8) :

تزهى (¬9) كتائب خضر ليس ... يعصمها ... إلا ابتدار إلى موت ... بإلجام (¬10)

الكتائب جمع كتيبة. ويقال: كتب الخرز إذا جمعه، قال ذو الرمة (¬11) :

Bogga 322