فإن قال: فقوله عز وجل: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط} (¬2) كيف جاءت المجادلة من إبراهيم عليه السلام وهو نبي؟ قيل له: قال قوم: معنى {يجادلنا} يكلمنا؛ لأن إبراهيم عليه السلام لا يجادل الله تعالى بل يكلمه ويسأله، وقيل: {يجادلنا} أي: يجادل رسلنا. وقال المفضل (¬3) : {يجادلنا} هو من كلام الرسل، قالوا: لما ذهب عنه الروع يجادلنا، أي: يحاجنا في قوم لوط، وهو قوله حين قالوا: {لنرسل عليهم حجارة من طين} (¬4) : إن فيهم لوطا وأهله، كيف تفعلون بهم ذلك؟!.