585

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

قال ابنُ الرِّفعةِ: القولُ بمفهومِ العددِ هو العُمدةُ عندَنا في تنقيصِ الحجارةِ في الاستنجاءِ مِن الثَّلاثةِ (^١). انتهى.
وأمَّا العددُ الَّذِي قُصِدَ به التَّكثيرُ كالألفِ (^٢) والسَّبعينَ ونَحوِهما ممَّا يُستعمَلُ في لغةِ العربِ للمبالغةِ؛ فلا مفهومَ له، فإنَّ قولَهم: العددُ نصوص، إِنَّمَا هو حيثُ لا قرينةَ تَدُلُّ على إرادةِ المبالغةِ، نحوُ: جِئْتُك ألفَ مرَّةٍ فلم أَجِدْك.
(وَ) القِسمُ (السَّادِسُ): مفهومُ اللَّقبِ، وهو (تَخْصِيصُ اسْمٍ بِحُكْمٍ، وَهُوَ) أي: مفهومُ اللَّقبِ (حُجَّةٌ) عندَ الإمامِ أحمدَ وأكثرِ أصحابِه؛ لأنَّ الحُكمَ لو تَعَلَّقَ بالعامِّ لم يَتَعَلَّقْ بالخاصِّ؛ لأنَّه أخصُّ وأعمُّ، ولأنَّه يُمَيِّزُ مُسمَّاه كالصِّفَةِ.
وقالَ المجدُ (^٣) وغيرُه: إنَّه حُجَّةٌ بعدَ سابقةِ ما يَعُمُّه، كما لو قِيلَ: يا رسولَ اللهِ أفي بهيمةِ الأنعامِ زكاةٌ؟ فقالَ: في الإبلِ زكاةٌ. أو: هل نَبيعُ الطَّعامَ بالطَّعامِ؟ فقالَ: لا تبيعوا البُرَّ بالبُرِّ، تقويةً للخاصِّ بالعامِّ كالصِّفَةِ بالموصوفِ.

(^١) ينظر: «شرح الكوكب المنير» (٣/ ٥٠٨).
(^٢) في «ع»: كألف.
(^٣) «المسودة في أصول الفقه» (ص ٣٥٢).

1 / 597