571

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

الاقتِرانُ (بَعِيدًا) يَعني لاستُبعِدَ مِن لفظِ الشَّارِعِ مِثْلُه؛ لتَنَزُّهِ كلامِه عمَّا لا فائدةَ فيه، كقولِه ﵇: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» (^١)، (فَـ) ـدَلالةُ هذا دَلالةُ (تَنْبِيهٍ، وَيُسَمَّى) التَّنبيهُ: (إِيمَاءً)، وسيَأتي في الثَّاني مِن مسالكِ العِلَّةِ بأقسامٍ مُفَصَّلَةٍ.
فائدةٌ: جَعَلَ دَلالةَ الاقتضاءِ والإشارةِ مِن أقسامِ المنطوقِ، وكذلك دَلالةَ التَّنبيهِ والإيماءِ، وهي طريقةُ ابنِ الحاجبِ (^٢) وابنِ مُفْلِحٍ (^٣) وجماعةٍ، وجَعَلَها الغَزَّالِيُّ (^٤) أقسامًا للمفهومِ، وانتصرَ الأصفهانِيُّ (^٥) لابنِ الحاجبِ.
قالَ البِرْمَاوِيُّ: وهو الظَّاهرُ؛ لأنَّ للَّفظِ دَلالةً عليها مِن حيثُ هو منطوقٌ، بخلافِ المفهومِ، فإِنَّه إِنَّمَا يَدُلُّ من حيثُ هو قضيَّةٌ عقليَّةٌ خارجةٌ عنِ اللَّفظِ (^٦).
قالَ في «شرح الأصل»: قال بعضُ شيوخِنا: ويُمكِنُ أنْ يُجعَلَ ذلك واسطةً بينَ المنطوقِ والمفهومِ، ولهذا اعتَرفَ بها مَن يُنكِرُ المفهومَ (^٧).
(وَالنَّصُّ): هو (الصَّرِيحُ) من اللَّفظِ لا يُعدَلُ عنه إلَّا بنسخٍ، زادَ القاضي: وإنِ احتملَ غيرَه (^٨)، (وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلِ) النَّصُّ (تَأْوِيلًا؛ فَـ) هو (مَقْطُوعٌ بِهِ) أي: بدَلالتِه.

(^١) رواه أبو داود (١٨١)، والترمذي (٨٢)، والنسائي (٤٤٧)، وابن ماجه (٤٧٩)، وابن حبان (١١١٦) من حديث بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(^٢) «منتهى الوصول» (ص ١٤٧).
(^٣) «أصول الفقه» (٣/ ٦٠٨).
(^٤) «المستصفى» (٢/ ١٨٨).
(^٥) «بيان المختصر» لأبي الثناء الأصفهاني (٢/ ٤٣٣).
(^٦) «الفوائد السنية في شرح الألفية» (٣/ ١٩).
(^٧) «التحبير شرح التحرير» (٦/ ٢٨٧٢).
(^٨) «العُدة في أصول الفقه» (١/ ١٣٨).

1 / 583