568

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

(وَ) مِن التَّأويلِ البعيدِ تأويلُ (المَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) قولَه ﵇: («مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» (^١) حَمَلُوه (عَلَى عَمُودَيْ نَسَبِهِ) وهمُ الأصولُ والفروعُ؛ لأنَّ مَذهبَهم اختصاصُ العتقِ بذلك، لا مُطلقُ الرَّحمِ، وإنَّما كانَ بعيدًا لصرفِه اللَّفظَ العامَّ على بعضِ مَدلولاتِه مِن غيرِ دليلٍ، ولظهورِ قصدِه للتَّنبيهِ على حُرمةِ المَحرمِ وصِلَتِه.
فائدةٌ: قال ابنُ مُفْلِحٍ: وعدَّ الآمِدِيُّ (^٢) من التَّأويلِ البعيدِ قولَ القائلينَ بوجوبِ غَسلِ الرِّجلينِ أنَّه المرادُ مِن آيةِ الوضوءِ؛ لتَركِ ظاهرِ التَّشريكِ في المسحِ بلا ضرورةٍ، فقِيلَ له: لا يُوجِبُ العطفُ الاشتِراكَ في تفاصيلِ حُكمِ المعطوفِ عليه؟
فقالَ: هذا الأصلُ.
وجوابُه: المنعُ، وسَبَقَتْ في العُمومِ، ثمَّ قراءةُ نصبِ الأرجلِ صريحةٌ أو ظاهرةٌ، وقراءةُ الجرِّ مُحتمِلةٌ، ثمَّ إنْ سُلِّمَ ظُهورُها تَعَيَّنَ الغسلُ بالسُّنَّةِ المُتواترةِ وإجماعِ الصَّحابةِ (^٣).

(^١) رواه أبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٤١٦)، والنسائي في «الكبرى» (٤٨٧٨ - ٤٨٨٢)، وابن ماجه (٢٥٢٤) من حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁.
(^٢) «الإحكام في أصول الأحكام» (٣/ ٦٣).
(^٣) «أصول الفقه» (٣/ ١٠٥٥).

1 / 580