559

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

ولأنَّه إِنَّمَا يَجِبُ لخوفِ فَوْتِ الواجبِ المُؤَقَّتِ [في وقتِه] (^١).
وتَرَدَّدُوا في المرادِ بوقتِ الحاجةِ هل هو وقتُ الفعلِ أو وقتُ تضييقِه (^٢) بحيثُ لا يُمكِنُ معاودتُه للفعلِ كالظُّهرِ مثلًا، هل يَجِبُ بيانُها بمُجَرَّدِ دخولِ الوقتِ أو لا يَجِبُ إلَّا إذا ضاقَ وَقتُها؟ صَرَّحَ أبو الحسينِ البصريُّ (^٣) بالثَّاني، والبَاقِلَّانِيُّ (^٤) بالأوَّلِ.
(وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ) أي: تأخيرُ البيانِ إلى وقتِ الحاجةِ على الصَّحيحِ، واستُدِلَّ له بقولِه تَعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (^٥)، ثمَّ بيَّن ﷺ في الصَّحيحين: «أَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ» (^٦)، وكذا الحُجَّةُ مِن إطلاقِ الأمرِ بالصَّلَاةِ والزَّكاةِ والحجِّ والجهادِ، ثمَّ بَيَّنَ ذلك، وكذا بيعٌ ونكاحٌ وميراثٌ وسرقةٌ، وكلُّ عمومِ قرآنٍ وسُنَّةٍ.
وفي الصَّحيحين (^٧) مِن حديثِ عائشةَ: «أَنَّ جِبْرِيلَ قال لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْرَأْ. قال: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. وَكَرَّرَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (^٨).
تنبيهٌ: لم يُنقَلْ بيانُ إجمالٍ مقارنٍ، ولو كانَ لنُقِلَ، والأصلُ عَدَمُه.
(وَ) يَجُوزُ (تَأْخِيرُ تَبْلِيغِهِ ﷺ الحُكْمَ إِلَى وَقْتِهَا) أي: وقتِ

(^١) ليس في «ع».
(^٢) في «ع»: تضيقه.
(^٣) «المعتمد في أصول الفقه» (١/ ٣٤٠).
(^٤) التقريب والإرشاد للباقلاني (٣/ ٣٨٩).
(^٥) الأنفال: ٤١.
(^٦) رواه البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥٢) من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ ﵁.
(^٧) رواه البخاري (٣)، ومسلم (١٦٠).
(^٨) العلق: ١.

1 / 571